370 - افترض زرارة أنّه ظنّ إصابة النجاسة لثوبه ، وقال : ( فنظرت فلم أر شيئا ، ثمّ صلّيت ، فرأيت فيه ) ، فحكم الإمام عليه السّلام باستصحاب الطهارة ، وهو مردّد بين كونه جاريا بلحاظ ما قبل الصلاة ، أو بلحاظ ما بعدها ، وقال السيّد الشهيد : إنّ استغراب زرارة من حكم الإمام بصحة الصلاة ، يقف مقابل إجراء الاستصحاب باللحاظ الثاني ، بيّن مراده بذلك .
مراده : أنّ فرض جريان الاستصحاب بلحاظ ما بعد الصلاة هو فرض عدم حصول العلم بسبق النجاسة حينئذ ، فيكون إجراء الاستصحاب على القاعدة ولا غرابة فيه ، مع أنّ زرارة قد استغرب ذلك ، فهذا قرينة على أنّ المفروض حصول اليقين للسائل بعد الصلاة بسبق النجاسة ، ولذلك استغرب الحكم بصحتها ، وهذا يعني : أنّ إجراء الاستصحاب كان بلحاظ ما قبل الصلاة ، لا بلحاظ ما بعدها .
371 - افترض زرارة أنّه ظنّ إصابة النجاسة لثوبه ، وقال : ( فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صلّيت ، فرأيت فيه ) فحكم الإمام عليه السّلام بصحة الصلاة ؛ استصحابا للطهارة وقد قيل :
إنّ استغراب زرارة من الحكم بصحة الصلاة دليل على عدم إجراء الاستصحاب بلحاظ ما بعد الصلاة ؛ إذ جريانه حينئذ يعني فرض الشك في سبق النجاسة ، وهذا لا غرابة فيه ، فالاستغراب دليل على حصول اليقين بسبق النجاسة وهذا يعني : أن الاستصحاب قد أجري بلحاظ ما قبل الصلاة ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ استغراب زرارة يمكن أن يكون راجعا إلى اعتقاده بأنّ المسوّغ للدخول في الصلاة مع احتمال إصابة النجاسة للثوب هو الظن بعدمها الحاصل من الفحص وعدم رؤية النجاسة ، وبما أنّ هذا الظن قد زال بوجدان نجاسة بعد الصلاة يحتمل أنّها هي السابقة ، فإنه كان يترقّب من الإمام عليه السّلام الحكم ببطلان الصلاة وعدم الاكتفاء بها ،
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 160
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٦٠