ولم يجده ، وعليه : لا يمكن إجراء أيّ قاعدة للشك في ظرف السؤال ، وإنما يمكن جريان الاستصحاب في ظرف الفحص والاقدام على الصلاة ، بيّن تعليل ذلك .
أمّا علّة عدم جريان أيّ قاعدة للشك في ظرف السؤال ، أي : بعد الفراغ من الصلاة ، فهي : أنّ المفروض كون المكلّف على يقين حينئذ بنجاسة الثوب قبل الصلاة ، فهو ليس شاكّا في أصل ثبوت نجاسة الثوب أو في بقائها ، لكي يجري قاعدة الشك أو الاستصحاب ، وأما علّة جريان الاستصحاب في ظرف الفحص ، فهي : كون المكلّف على يقين بطهارة الثوب قبل ظن الإصابة ، وشك في نجاسته بعد الفحص فيستصحب بقاء الطهارة وتثبت بذلك صحة الصلاة .
365 - في افتراض زرارة المتقدّم ، قد تصوّر الحالة بافتراض الشك في إصابة النجاسة حين الفحص عنها وعدم الوجدان قبل الصلاة ، وحين رؤية النجاسة بعد الصلاة ، وعليه : لا يمكن جريان قاعدة اليقين ، وإنّما يجري استصحاب الطهارة قبل الصلاة ، وبعدها في ظرف السؤال ، بيّن الوجه في كلّ ذلك .
الوجه في عدم جريان قاعدة اليقين ، هو : أنّ هذه القاعدة تفترض يقينا طرأ عليه التزلزل بسبب الشك ، وهو غير متوفّر ؛ إذ أنّ اليقين بالطهارة الثابت قبل الإصابة ، لا يتزلزل بالشك الحاصل عند الفحص وعدم الوجدان ، وعند رؤية النجاسة بعد الصلاة ، وأمّا الوجه في جريان الاستصحاب ، فهو وجود يقين بطهارة الثوب سابق على ظن الإصابة أعقبه الشكّ حين الفحص وعدم الوجدان ، وحين رؤية النجاسة بعد الصلاة ، فيجري استصحاب تلك الطهارة المتيقّنة .
366 - في جواب السؤال السادس من صحيحة زرارة الثانية حكم الإمام عليه السّلام بأنّ النجاسة المرئيّة في أثناء الصلاة إذا علم بسبقها بطلت الصلاة ، وقد أدعى
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 157
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٥٧