تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
النجاسة المرئيّة في أثناء الصلاة إذا علم بسبقها بطلت الصلاة ، وقد أدعى الأنصاري معارضة هذا الحكم لما هو مذكور في جواب السؤال الثالث من الصحيحة نفسها ؛ إذ فيه : أنّ المكلّف رأى النجاسة بعد الصلاة ، وقطع بأنّها عين النجاسة المشكوكة السابقة على الصلاة ، ومع ذلك حكم الإمام بصحة الصلاة ، بيّن الجواب عن دعوى المعارضة . جوابها : أنّ كون النجاسة قد انكشفت وعلمت في أثناء الصلاة ، قد يكون له دخل في عدم العفو عنها وبطلان الصلاة بسببها ، فلا يلزم من العفو عن نجاسة لم تعلم في أثناء الصلاة العفو عن نجاسة علمت في أثنائها ، لكي تصحّ دعوى المعارضة . 367 - في السؤال الثالث من صحيحة زرارة الثانية ، افترض زرارة أنّه ظنّ إصابة النجاسة لثوبه ، ففحص فلم ير شيئا ، فصلّى ، فوجد النجاسة ، فأفتى الإمام عليه السّلام بعدم إعادة الصلاة ، وعلّل ذلك بأنّه كان على يقين من الطهارة فشكّ ، ولا ينبغي نقض اليقين بالشك ، ويرى السيد الشهيد : أنّ الظاهر من جواب الإمام عليه السّلام تطبيق الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، بيّن دليله على رأيه . دليلة : أنّ تطبيق الإمام عليه السّلام لقاعدة متوقف على أن يكون كلام السائل ظاهرا في تواجد أركانها ، ولا شكّ في ظهور كلام السائل في تواجد أركان الاستصحاب وأنّ له يقينا بالطهارة قبل ظن الإصابة بالدم ، وشكا في بقاء الطهارة حصل بعد الفراغ من الصلاة ، ورؤيته دما يحتمل أنّه الدم المظنون ؛ وأما قاعدة اليقين فليس كلام السائل ظاهرا في تواجد أركانها ؛ لأنّ قوله : ( فنظرت فلم أر شيئا ) ليس ظاهرا عرفا في حصول اليقين له بعدم إصابة النجاسة للثوب ، فلا تجري قاعدة اليقين حتى لو سلّمنا بحصول الشك عند رؤية النجاسة بعد الصلاة في أنها هي النجاسة المفحوص عنها سابقا .