تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فالفرق بينهما : اختلاف متعلّق اليقين والشك في الاستصحاب ، ووحدة متعلّقهما في قاعدة اليقين .

الرواية الأولى .

361 - في صحيحة زرارة الأولى : ( الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ . . . قال عليه السّلام : لا حتى يستيقن أنّه قد نام . . . وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ، وإنّما تنقضه بيقين آخر ) قرّب الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب . تقريبه : أنّ الإمام عليه السّلام حكم ببقاء الوضوء مع الشك في انتقاضه تمسّكا بالاستصحاب ، وتعليله لذلك ظاهر في كونه بأمر عرفيّ مركوز ، وهو يقتضي كون الملحوظ في التعليل كبرى الاستصحاب المركوزة في أذهان العقلاء ، لا قاعدة مختصّة بباب الوضوء ، وعليه : يتعيّن حمل اللام في اليقين والشكّ على الجنس ، لا العهد إلى اليقين والشك في باب الوضوء خاصّة .

الرواية الثانية .

362 - افترض زرارة أنّه ظنّ الإصابة بالنجاسة ، ففحص فلم يجدها ، فصلّى فوجدها بعد الصلاة ، فحكم الإمام عليه السّلام بعدم إعادة الصلاة ، معلّلا بأنّه كان على يقين من الطهارة فشكّ ، ولا ينقض اليقين بالشك ، وقد تصوّر هذه الحالة بافتراض