تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص وعدم الوجدان ، وحصول القطع عند وجدان النجاسة بأنّها عين ما فحص عنه ولم يجده ، بيّن رأي السيّد الشهيد بهذا التصوير . يرى السيّد الشهيد : أنّ هذا التصوير غير منطبق على الافتراض المذكور جزما ؛ لأنّه لا يشتمل على شكّ لا قبل الصلاة ولا بعدها ، مع أنّ الإمام عليه السّلام افترض في جوابه وجود شكّ لزرارة ، وطبّق عليه قاعدة من قواعد الشك ، وهي إمّا الاستصحاب أو قاعدة اليقين ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ) يحتمل تطبيق كلتا القاعدتين . 363 - في افتراض زرارة المتقدّم ، قد تصوّر الحالة بحصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص ، والشك عند وجدان النجاسة بعد الصلاة في أنّها تلك أو نجاسة متأخرة ، وهذا التصوير يجعل الحالة صالحة لجريان كلّ من الاستصحاب وقاعدة اليقين في ظرف السؤال ، علّل جريان كلّ منهما . أمّا تعليل جريان الاستصحاب ، فلأنّ المكلّف كان على يقين من عدم النجاسة قبل ظنّ الإصابة ، ثمّ شكّ في أنّ ما رآه نجاسة جديدة أو هي النجاسة المظنونة سابقا ، فيستصحب الطهارة المتيقّنة سابقا ، وأما قاعدة اليقين ، فتعليل جريانها : أنّ المكلّف كان على يقين بالطهارة بعد الفحص ، ثمّ تزلزل يقينه بسبب وجدان النجاسة بعد الصلاة ، والشك في أنّها عين النجاسة المظنونة سابقا ، ممّا يجعله يحتمل أنّ يقينه لم يكن مصيبا للواقع . 364 - في افتراض زرارة المتقدّم ، قد تصوّر الحالة بعدم حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص ، وحصول القطع عند وجدان النجاسة بأنّها عين ما فحص عنه
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 156 | علي حسن مطر