تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المؤمّنة في أطرافه ، ومقتضى منجزيّته : أن يأتي المكلّف بالصلاة الناقصة داخل الوقت وبالصلاة التامّة خارجه . 359 - إنّ مقتضى القاعدة - بقطع النظر عن الأدلّة الخاصة - هو جريان البراءة عن الجزئيّة المشكوكة في حال النسيان أو التعذّر ، ولكن قد توجد أدلة محرزة تحدد الحكم الشرعي في هذه الحال ، ويتحقق ذلك بأحد وجوه ثلاثة ذكرها السيّد الشهيد ، بيّن هذه الوجوه . الوجه الأوّل : أن يقوم دليل خاص على إطلاق الجزئية لجميع الحالات ، أو اختصاصها بحالة عدم النسيان والتعذّر ، كحديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » والوجه الثاني : أن يكون لدليل الجزئيّة إطلاق يشمل حالة النسيان والتعذّر فيؤخذ بإطلاقه ، ولا مجال حينئذ للبراءة ، والوجه الثالث : أن يكون لدليل الواجب إطلاق يقتضي عدم اعتبار الجزء ، ويكون دليل الجزء مجملا ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو ثبوت الجزئيّة في غير حالتي التعذّر والنسيان ، ويكون مقيّدا لإطلاق دليل الواجب بهذا المقدار ، ويبقى إطلاق دليل الواجب شاملا لغير الحالتين المذكورتين .

أدلّة الاستصحاب .

360 - عرّف الاستصحاب ، وبيّن الفرق بينه وبين قاعدة اليقين . الاستصحاب هو : الحكم ببقاء المتيقّن السابق عند الشكّ في بقائه ، وفرقه عن قاعدة اليقين : أنّه في الاستصحاب يفترض اليقين بحدوث شيء سابقا ، والشكّ في بقائه لاحقا ، بينما في قاعدة اليقين يفترض تعلّق الشكّ لاحقا بنفس الحدوث السابق ،