الإتيان بالكلّ المشتمل على الجزء والشرط ، لا يطالب بالنّاقص ، بل يسقط عنه وجوب الكلّ ؛ لأنّ المركّب عدم عند عدم جزئه ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، وأما إذا كانت الجزئيّة والشرطيّة ثابتتين في حال التمكّن فقط ، فمعنى ذلك : أنّه في حال العجز عن أيّ منهما ، لا يحصل ضرر من نقصه ، فيطالب العاجز بالنّاقص .
357 - إذا تعذّر الإتيان بجزء الصلاة أو شرطها ، وكان التعذّر في جزء من الوقت ، علم المكلّف إمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة حال العجز وبين الصلاة التامّة ، أو بوجوب الصلاة التامّة خاصّة عند ارتفاع العجز ، بيّن الوجه في حصول هذا العلم الإجمالي ، واذكر حكمه .
الوجه في حصوله : أنّ جزئيّة المتعذّر أو شرطيّته إن كانت ساقطة في حال التعذّر ، كان التكليف متعلّقا بالجامع بين الصلاة التامّة والنّاقصة ، وإن كانت ثابتة حتى في حال التعذّر ، كان التكليف متعلّقا بخصوص الصلاة التامّة عند ارتفاع العذر ، وهذا العلم الإجمالي دائر بين الأقلّ ( وجوب إحدى الصلاتين التامّة أو الناقصة ) وبين الأكثر ( وجوب الصلاة التامّة ) ، فحكمه هو جريان البراءة عن وجوب الأكثر .
358 - إذا تعذّر الإتيان بجزء الصلاة أو شرطها ، وكان التعذّر مستوعبا للوقت ، حصل علم إجمالي إما بوجوب الصلاة الناقصة في الوقت ، أو وجوب القضاء والإتيان بالصلاة تامّة خارج الوقت ، بيّن الوجه في حصول هذا العلم الإجمالي واذكر حكمه .
الوجه في ذلك : أنّ جزئيّة المتعذّر أو شرطيّته إن كانت ساقطة في حال التعذّر ، تعلّق التكليف بالصلاة الناقصة في الوقت ، وإن كانت ثابتة حتى حال التعذّر ، ثبت وجوب القضاء والاتيان بالصلاة تامّة خارج الوقت ، وهذا علم إجمالي منجّز لتعارض الأصول
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 153
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٥٣