تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
به ، بيّن الأصل العملي الجاري في هذه الحالة ، على فرض استيعاب النسيان للوقت كلّه ، واذكر الوجه في ذلك . الأصل الجاري هو : البراءة عن وجوب القضاء ؛ والوجه في ذلك : أنّ الواجب في هذه الحالة بالنسبة إلى النّاسي ليس مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، بل لا يحتمل التكليف بالأكثر ؛ لأنّ الناسي لا يكلّف بما نسيه ، بل هو يعلم إمّا بصحة ما أتى به ، أو بوجوب القضاء عليه ، ومرجع هذا إلى الشكّ في وجوب استقلاليّ جديد وهو وجوب القضاء ، فتجري البراءة عنه حتى لو منعنا من البراءة في موارد دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين . 351 - إذا نسي المكلّف جزءا من الواجب ، ثمّ التفت بعد ذلك إلى نقصان ما أتى به ، بيّن الأصل العمليّ الجاري في هذه الحالة ، على فرض ارتفاع النسيان في داخل الوقت ، واذكر الوجه في ذلك . الأصل الجاري هو : البراءة عن وجوب إعادة الصلاة تامّة ؛ والوجه في ذلك : أنّ ارتفاع النسيان داخل الوقت يجعل المكلّف يعلم إجمالا بتكليف فعليّ متعلّق إمّا بالجامع بين الصلاتين التامّة أو الناقصة ، أو بالصلاة التامة فقط ( والأوّل معناه : عدم ثبوت جزئيّة السورة في حقّ الناسي ، والثاني معناه : ثبوتها في حقّه ) والدوران بين وجوب الجامع وبين وجوب الصلاة التامة تعيينا ، دورانّ بين الأقل والأكثر ، فالجامع هو الأقل ، والصلاة التامّة هي الأكثر ، وبما أنّ وجوب الأقل متيقن ، فلا تجري البراءة لنفيه ، فتجري لنفي وجوب الأكثر بلا معارضة . 352 - إذا نسي المكلّف جزءا من الواجب ، والتفت لذلك في الوقت ، دار الأمر عنده بين تعلّق التكليف الفعلي بالأقل ( الجامع بين الصلاة التامة والناقصة ) وبين
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 150 | علي حسن مطر