تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
جوابه : نعم ، يمكن حصول المخالفة القطعيّة بذلك ، ولكنّ هذه المخالفة ليست ناشئة من جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف ، لكي يكون ذلك مانعا من جريانها ؛ لأنّ أقصى ما يلزم من جريان الأصول هو الترخيص في فعل أو ترك ذلك الشئ المحتمل الجزئيّة أو المانعيّة ، ولا يلزم منه الترخيص في ترك المركّب رأسا . 344 - قيل : إنّ العلم الاجمالي بجزئيّة شيء أو مانعيّته ليس منجزا ؛ إذ لا يمكن مخالفته القطعيّة عمليّا ، ليكون ذلك مانعا من جريان الأصول المؤمّنة في أطرافه ، بيّن تعقيب السيّد الشهيد على هذا القول . عقّب عليه بأنّ المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي المذكور ممكنة أيضا في حالة كون الشيء المردد بين الجزئيّة والمانعيّة متقوّما بقصد القربة على تقدير الجزئيّة ؛ إذ تحصل المخالفة القطعيّة بالإتيان به بدون قصد القربة ، ويكون جريان الأصلين معا مؤديا إلى الإذن في ذلك ، فيتعارض الأصلان ويتساقطان .

الأقل والأكثر في المحرّمات .

345 - كما قد يعلم إجمالا بواجب مردّد بين الأقل والأكثر ، كذلك قد يعلم بحرمة شيء مردّدة بين الأقل والأكثر ، كالعلم بحرمة تصوير إما رأس الحيوان أو كامل جسمه ، بيّن الجهتين اللتين يختلف فيهما الدوران المذكور في باب الحرام عنه في باب الواجب . الجهة الأولى : أنّ وجوب الأكثر هو الأشدّ مؤونة ، وأما حرمة الأكثر فهي أخفّ مؤونة ؛ إذ يكفي في امتثالها ترك أيّ جزء ، والجهة الثانية : أنّ الواجب قد يتردد بين الأقلّ