تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يكون تحصيل أحدهما معجّزا عن تحصيل الآخر ، ولذا لا يأمر المولى بكلّ منهما تعيينا ، بل يأمر به مشروطا بترك الآخر ، علّل لإجابتك . الحكم هنا أصالة الاشتغال ؛ وعلّة ذلك أنّ الشكّ في وجوب العتق تعيينا أو تخييرا يرجع إلى الشك في أنّ الإطعام هل يعجّز عن استيفاء الغرض اللزومي من العتق أم لا ؟ وفي مثله يحكم العقل بالاشتغال ؛ لأنّ القدرة على امتثال الحكم وتحقيق الغرض إذا كانت متحققة ، وشك في انتفائها بعد ذلك ، فلا بد من الاحتياط عقلا .

ملاحظات عامّة حول الأقلّ والأكثر .

1 - دور الاستصحاب في هذا الدوران .

338 - استدل بعض العلماء بالاستصحاب لإثبات وجوب الاحتياط في موارد دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، بيّن هذا الاستدلال . بيانه : أننا نعلم بجامع وجوب مردّد بين فردين من الوجوب ، هما : وجوب التسعة أو وجوب العشرة ، فإذا أتى المكلّف بالتسعة ، شكّ في سقوط الجامع لاحتمال تعلّق الوجوب بالعشرة ، ومع الشك يجري استصحاب بقاء جامع الوجوب ، ويكون من قبيل استصحاب الكلّي من القسم الثاني ؛ لأنّ الوجوب إن كان ثابتا للتسعة فهو مرتفع قطعا ، وإن كان ثابتا للعشرة فهو باق قطعا ، والمفروض جريان استصحاب الكلّي من القسم الثاني ، وباستصحاب كلّي الوجوب يثبت لزوم الاحتياط . 339 - استدل بعض العلماء بالاستصحاب لإثبات وجوب الاحتياط في موارد دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر ؛ لأنّه مع الإتيان بالأقل نشكّ في بقاء جامع