الوجوب ؛ لاحتمال تعلّق الوجوب بالأكثر ، فيجري استصحاب بقاء الجامع ، بيّن الردّ على هذا الاستدلال .
ردّه : أنّ استصحاب جامع الوجوب إن أريد به إثبات وجوب العشرة ؛ لأنّ ذلك هو لازم بقاء كليّ الوجوب ، فهذا من الأصول المثبتة ؛ لأنّه لازم عقليّ ، فلا يثبت بالاستصحاب ، وإن أريد به مجرد إثبات بقاء جامع الوجوب ، فالاستصحاب لا يكون مثبتا ، ولكنه ليس نافعا ؛ لأنّ جامع الوجوب كان معلوما يقينا قبل الإتيان بالأقل ، ولم يكن موجبا للاحتياط ، بل كانت البراءة تجري عن وجوب الأكثر ، فيكون ثبوت الجامع بالاستصحاب أولى بعدم اقتضائه لوجوب الاحتياط .
340 - استدل بالاستصحاب لإثبات نتيجة البراءة عن وجوب الزائد في موارد دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وضّح هذا الاستدلال .
توضيحه : أنّ استصحاب عدم وجوب الزّائد الثابت قبل دخول الوقت أو في صدر التشريع يجري ، ولا يعارض باستصحاب عدم الوجوب الاستقلالي للأقل لأنّه إن أريد به إثبات وجوب الزائد بالملازمة ، كان أصلا مثبتا ، وهو ليس حجّة ، وإن أريد به التأمين في حال ترك الأقل ، فهو غير صحيح ؛ لأنّ معناه الترخيص في المخالفة القطعيّة ، والأصل العملي إنما يؤمّن عن المخالفة الاحتمالية ، وإذا بطل الأصل المعارض ، صحّ جريان استصحاب عدم تعلّق الوجوب بالأكثر ، لإثبات البراءة عنه .
2 - الدوران بين الجزئيّة والمانعيّة .
341 - إذا تردد أمر شيء بين كونه جزءا للواجب أو مانعا عنه ، فمرجع ذلك إلى