العلم الاجمالي بوجوب زائد متعلّق إمّا بالتقيّد بوجود ذلك الشيء ، أو بالتقيّد بعدمه ، ومثل هذا العلم ينجّز وجوب الاحتياط ، اذكر الدليل على المنجزيّة ، وبيّن الكيفيّة التي يحصل بها الاحتياط .
دليلها : أنّ أصالة البراءة عن الجزئية تعارض أصالة البراءة عن المانعيّة فتتساقطان ، ويجب على المكلّف الاحتياط ، وهو يحصل بتكرار العمل مرّة مع الإتيان بذلك الشيء ، ومرّة بدون الاتيان به ، هذا مع اتساع الوقت ، وإلّا جازت المخالفة الاحتماليّة بملاك الاضطرار ، وذلك بالاقتصار على أحد الوجهين .
342 - قيل : إذا علم إجمالا بأنّ شيئا معيّنا إما جزء للواجب أو مانع عنه ، فهذا العلم لا يكون منجّزا ، ولا يمنع من جريان البراءة عن الجزئية والمانعيّة معا ، بناء على صيغة الميرزا للركن الرابع ، من أنّ تعارض الأصول مرهون بأدائها إلى الترخيص العملي في المخالفة القطعيّة ، بين الدليل على هذا القول .
دليله : أنّ جريان الأصول المؤمّنة في المقام لا يؤدّي إلى الترخيص العملي في المخالفة القطعيّة ؛ لأنّ المكلّف لا يتمكن من المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي المذكور ؛ إذ في حالة الإتيان بالجزء المردد بين الجزء والمانع يحتمل الموافقة وفي حال تركه يحتملها أيضا ، فلا يلزم من جريان الأصلين معا ترخيص في المخالفة القطعيّة .
343 - قيل : إنّ العلم الاجمالي بكون شيء ما جزءا أو مانعا ، لا يمكن مخالفته القطعيّة عمليّا ، فلا يكون منجّزا ، ولا يمنع من جريان الأصول المؤمّنة في أطرافه ، فإن أشكل بإمكان المخالفة القطعيّة بترك المركّب رأسا ، فما هو الجواب عن هذا الاشكال ؟
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 146
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٤٦