كلّ منهما حيثيّة الزامية يفقدها الآخر ، وهي في التعييني : الإلزام بالعتق حتى لمن أطعم ، وفي التخييري : حرمة ضم ترك الإطعام إلى ترك العتق ، فيتعارض الأصلان المؤمّنان عن الإلزامين ويتساقطان ، فيجب الاحتياط ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ هذا القول وإن كان يثبت علما إجماليّا بإحدى حيثيتين إلزاميتين ولكنّ هذا العلم غير منجّز ؛ لأنّه منحلّ حكما بجريان البراءة عن الإلزام بالعتق لمن أطعم ، وعدم معارضتها بالبراءة عن حرمة ضم ترك الإطعام إلى ترك العتق ؛ لأنّ جريانها يعني الترخيص في المخالفة القطعيّة ، التي لا يعقل التأمين معها بخلاف البراءة الأولى ؛ فإنّ جريانها يكون في فرض المخالفة الاحتمالية .
336 - إذا علم إمّا بتعيّن وجوب العتق شرعا ، أو التخيير بينه وبين الإطعام فما هو الحكم بناء على القول برجوع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي ، وأنّ الوجوب فيه متعلّق بعنوان أحد الأفراد ؟ علّل لإجابتك .
حكمه : أنّ الأمر وإن دار هنا بين متباينين ، هما : وجوب أحد الفردين على تقدير الوجوب التخييري ، أو وجوب خصوص العتق على تقدير الوجوب التعييني إلّا أنّ هذا العلم لا ينجّز وجوب الاحتياط ، وعلّة ذلك أنّه منحل حكما ؛ إذ تجري البراءة عن تعيّن العتق ، ولا تعارض بالبراءة عن وجوب أحدهما ؛ إذ لو أريد بذلك الترخيص في ترك أحدهما مع الإتيان بالعتق ، فهو غير معقول ؛ لأن الآتي بالعتق آت بأحدهما ، وان أريد الترخيص في أحدهما حال عدم العتق ، فهو ممتنع لأنه ترخيص في المخالفة القطعيّة .
337 - إذا علم إمّا بتعيّن وجوب العتق شرعا ، أو التخيير بينه وبين الإطعام فما هو الحكم بناء على رجوع الوجوب التخييري إلى غرضين لزوميين متضادّين ، بنحو
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 143
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٤٣