تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الحكم هو جريان البراءة عن الوجوب التعييني للعتق ؛ ذلك لأنّ العتق الذي علم وجوبه إما تعيينا وإمّا تخييرا ، واجب في حال ترك الإطعام بلا شك ويشكّ في وجوبه في حال الإتيان بالإطعام ، فتجري البراءة عن هذا الوجوب ، ونتيجة ذلك : التخيير عمليّا . 333 - قال المحقق العراقي : إنّ كلّا من الوجوب التعييني للعتق والوجوب التخييري بينه وبين الإطعام ، فيه حيثيّة الزامية يفقدها الآخر ، وهذه الحيثية في الوجوب التعييني هي الالزام بالعتق حتى لمن أطعم ، فما هي الحيثيّة الإلزاميّة في الوجوب التخييري بين العتق أو الإطعام ؟ هذه الحيثيّة هي تحريم ضمّ ترك الإطعام إلى ترك العتق ؛ إذ بهذا الضمّ تتحقق المخالفة القطعيّة ، وهي حيثيّة لا يشتمل عليها الوجوب التعييني للعتق ؛ إذ على الوجوب التعييني تتحقق المخالفة بنفس ترك العتق ، فلا يكون بأس في ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق ؛ لأنّه من ضمّ ترك المباح إلى ترك الواجب ، وهو ليس محرّما . 334 - يرى المحقق العراقي : أنّ كلّا من الوجوب التعييني للعتق والوجوب التخييري بينه وبين الإطعام ، فيه حيثيّة إلزاميّة يفقدها الآخر ، وهي في التعييني : الالزام بالعتق حتى لمن أطعم ، وفي التخييري تحريم ضمّ ترك الاطعام إلى ترك العتق ، فماذا يترتّب على هذا الرأي على فرض صحّته ؟ يترتّب عليه : أنّ جريان البراءة عن وجوب العتق ممّن أطعم يكون معارضا بجريانها عن حرمة ترك الاطعام ممّن ترك العتق ، ويتساقطان ، فيبقى العلم الإجمالي بإحدى الحيثيتين الإلزاميتين ثابتا ، ويكون منجّزا لوجوب الاحتياط . 335 - قيل : إنّ الوجوب التعييني للعتق والوجوب التخييري بينه وبين الإطعام ، في
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 142 | علي حسن مطر