تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الإتيان بفرد جديد من الإطعام ؛ لأن غير الهاشمي لا يمكن جعله هاشميا ، لكي يوجبه المولى ، فليس الشك في وجوب ضمّ أمر زائد إلى ما أتى به المكلّف - بعد الفراغ عن كونه مطلوبا في الجملة - ليدور الأمر بين الأقل والأكثر لكي تجري البراءة عن الأكثر . 326 - قال المحقق العراقي : إذا أعتق رقبة وشكّ في شرطيّة الايمان ، فمرجع ذلك إلى الشك في إيجاب أمر زائد فتجري البراءة عنه ، بعد العلم بكون المأتي به مصداقا للواجب في الجملة ، وأما إذا أكرم فقيرا وشكّ في شرطية الهاشميّة ، فلابد من إلغاء المأتي به رأسا ؛ إذ ليس الشك في وجوب زائد لتجري عنه البراءة ؛ إذ لا يعقل إيجاب جعل الرقبة هاشميّة ؛ لأنه غير مقدور ، بيّن ردّ هذا القول . ردّه : أنه يصحّ إذا لاحظنا عالم الخارج ؛ إذ يقال : إنّ المأتي به خارجا قد لا يصلح لضمّ الزائد اليه ، فلا بد من إلغائه رأسا ، ولكنّ الملاحظ هو عالم الجعل ؛ لأننا نريد إجراء البراءة عن الوجوب الزائد ، وفي هذا العالم لا فرق بين الحالتين المذكورتين ، ففي الأولى نعلم بوجوب العتق ونشك في وجوب التقيّد بالايمان فتجري البراءة عنه ، وفي الحالة الثانية نعلم بوجوب إكرام الفقير ، ونشك في وجوب التقيّد بالهاشميّة ، فتجري البراءة عنه أيضا . 327 - ما معنى قولهم : لا يختلف الحال في جريان البراءة عند الشك في الشرطيّة بين أن يكون القيد المشكوك أمرا وجوديّا أو عدم أمر وجوديّ ؟ معناه : أنّه لا يجب على المكلّف الاحتياط بالإتيان بالأمر الوجودي الذي يحتمل كونه شرطا في الواجب ، كما لا يجب عليه الاحتياط بالاجتناب عن الاتيان بما يحتمل كونه مانعا من صحة العمل ؛ وذلك لجريان الأصل المؤمّن عن كلّ من الشرط والمانع المحتمل .