تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بالسورة ، أو بأنّ الإتيان بها بقصد الجزئيّة مبطل للصلاة ، فتتعارض الأصول المؤمنة في الطرفين ، ويكون العلم منجّزا لوجوب الموافقة القطعيّة بالإتيان بالسورة دون قصد الجزئية ، بل لرجاء المطلوبيّة أو للمطلوبية في الجملة ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ هذا العلم ليس منجّزا ؛ لعدم تعارض الأصول في أطرافه ، بل هو منحلّ ؛ بجريان البراءة عن وجوب الإتيان بالسورة ، ولا تعارضها البراءة عن حرمة الإتيان بها بقصد الجزئيّة ؛ وذلك للعلم التفصيلي بمبطليّة الاتيان بالسورة بقصد الجزئيّة حتى لو كانت جزءا في الواقع ، ما دام المكلّف شاكّا في الجزئيّة ؛ لأنّ ذلك منه تشريع محرّم . 322 - ما هو الرأي النهائي للسيد الشهيد في مسألة الشك في الجزئيّة ؟ رأيه : أنّه لا يجب الاحتياط عند الشك في الجزئية ، وأن الصحيح هو جريان البراءة عن الجزء المشكوك .

الدوران بين الأقل والأكثر في الشرائط .

323 - قال السيد الشهيد : التحقيق في مسألة الدوران بين الأقل والأكثر في الشرائط - كالشك في شرطيّة الطهارة للصلاة - هو جريان البراءة عن وجوب الزائد ( الشرط المشكوك ) ، بيّن ما استدل به على قوله . دليله : أنّ مرجع الشرطيّة للواجب ( الصلاة ) إلى تقيّد الفعل الواجب بقيد وانبساط الأمر على التقيّد ، فالشك في الشرطيّة شكّ في التقيّد ، فإذا لاحظنا حدّ الواجب ، كان التقيّد بالطهارة وعدمه حدّان للواجب ، ويحصل العلم بتردد الواجب بين متباينين ،
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 137 | علي حسن مطر