تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وأما إذا لاحظنا المقدار الذي يدخل في العهدة ، فالحاصل هو التردد بين الأقل والأكثر ، أي أننا نعلم علما تفصيليّا بأصل وجوب الصلاة ، ونشك في وجوب التقيّد بالطهارة ، فتجري البراءة عنه . 324 - إنّ الشرط المحتمل للواجب على قسمين ، أحدهما : ما لو أتى المكلّف بالواجب فاقدا للشرط ، فإنّه لا يقع منه لغوا رأسا ، بل يجب على المكلّف تكميله بضم الشرط اليه ، والآخر : ما لو أتى المكلّف بالواجب فاقدا للشرط ، فإنّه يقع منه لغوا رأسا ، وضحّ كلا القسمين بالتمثيل . مثال الأول : أن يعتق رقبة كافرة ، فإنّ إيمان الرقبة لو كان شرطا ، لم يقتض إبطال العتق وإلغاء الأقل رأسا ، بل يقتضي تكميله بأن يجعل الرقبة مؤمنة ؛ لأنّ جعل الرقبة الكافرة مؤمنة ممكن للمكلّف ، ومثال الثاني : أن يطعم فقيرا غير هاشميّ ؛ فإنّ الهاشميّة لو كانت شرطا ، اقتضت إلغاء ذلك الإطعام رأسا ، وصرف المكلّف إلى الإتيان بفرد جديد من الإطعام ؛ لأنّ غير الهاشميّ لا يمكن جعله هاشميّا . 325 - فصّل المحقق العراقي بين نحوين من الشرط المشكوك ، أولهما : أن يجب عتق الرقبة ، ويشك في اشتراط إيمانها ، وثانيهما : أن يجب إطعام الفقير ويشك في اشتراط كونه هاشميّا ، فقال : إنّ البراءة تجري عن الشرط المشكوك في النحو الأوّل دون الثاني ، اذكر دليله على هذا التفصيل . دليله : أنّ البراءة تجري في الحالة الأولى ؛ للعلم بأنّ عتق الرقبة الكافرة مصداق للواجب في الجملة ، ونشك في إيجاب ضمّ أمر زائد اليه هو الإيمان فتجري البراءة عنه ، وأما في الحالة الثانية ، فعلى تقدير شرط الهاشميّة ، لا بد من صرف المكلّف عن اطعام الفقير غير الهاشمي رأسا ، وإلغائه إذا كان المكلّف قد أتى به ودفع المكلّف إلى