القطع ، وتتساقطان ، فيجب الاحتياط بإتمام الصلاة ، والشروع بأخرى ذات تكبيرة غير ملحونة ، ناقش هذا القول .
يناقش بأنّه لم يتمّ دليل على حرمة قطع الصلاة مطلقا ، وإنما الثابت حرمة قطعها إذا كانت محكومة شرعا بالصحة وعدم لزوم إعادتها ، وانطباق هذا العنوان على الصلاة المفروضة فرع جريان البراءة عن وجوب الزائد ، فإذا جرت ثبتت صحة الصلاة ظاهرا ، وثبتت حرمة قطعها ، أي : أنّ احتمال حرمة القطع مترتب على جريان البراءة عن وجوب التكبير الزائد ، فلا يعقل أن يستتبع أصلا مؤمّنا معارضا لجريان البراءة عن الزائد .
البرهان الخامس .
318 - حاول بعض العلماء تحويل دوران الواجب العبادي بين الأقل والأكثر إلى الدروان بين العامّين من وجه ، ومادّة اجتماعهما هي إتيان الأكثر بقصد امتثال الأمر الواقعي ، ومادّة افتراق الأقل هي الإتيان به فقط ، والمطلوب منك بيان تصويرهم لمادة افتراق الأكثر .
صوّروا مادة افتراق الأكثر بأن يأتي المكلّف به قاصدا امتثال أمره على وجه التقييد ، بنحو لو كان الواجب هو الأقل فقط ، لم يكن قاصدا لامتثاله ، فعلى هذا يتحقق امتثال الأمر بالأكثر على تقدير ثبوته ، ولا يكون امتثالا للأقل على تقدير ثبوته .
319 - قال بعض العلماء : إذا دار أمر الواجب العبادي بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وأتى المكلّف بالأكثر قاصدا امتثال أمره على وجه التقييد ، تحقق