بالاتيان بالأكثر .
البرهان الثالث .
316 - قيل : إذا تردد الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، لزم الاحتياط بإتيان الأكثر ، لا لاحتمال وجوب الزائد ، لكي يقال بجريان الأصل المؤمّن عنه ، بل لاحتمال كون الأقل واجبا ضمنيّا لا يحصل اليقين بفراغ الذمة منه إلّا بإتيانه ضمن الأكثر ؛ لكون الواجبات الضمنيّة مترابطة ثبوتا وسقوطا ، اذكر الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ عدم اليقين بفراغ الذمّة من التكليف المعلوم ، إنما يوجب الاحتياط عقلا ، إذا كان مسببا عن الشك في الاتيان بمتعلّقه ، وهذا غير حاصل في المقام ؛ لأنّ التكليف بالأقل قد أتي بمتعلّقه سواء كان استقلاليّا أم ضمنيّا ، وإنما يشك في سقوطه لاحتمال ارتباط امتثاله بالإتيان بالزائد ، ومثل هذا الشك ليس مجرى للاشتغال ، بل يؤمّن عنه بالأصل المؤمّن عن وجوب الزائد ، بمعنى أنّ المكلّف يؤمّن من ناحية عدم سقوط التكليف بالأقل ، الناشئ من احتمال كون وجوبه ضمنيّا مرتبطا بالجزء الزائد .
البرهان الرابع .
317 - قيل : إذا كبّر المكلّف تكبيرة إحرام ملحونة ، وشك في كفايتها ، علم إجمالا بوجوب إعادة الصلاة أو حرمة قطعها ؛ لأنّ الجزء إن شمل الملحون حرم القطع ، وإلّا وجبت الإعادة ، فهنا تتعارض البراءة عن وجوب الزائد ، مع البراءة عن حرمة