تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وجوب الأقل استقلالا هو : وجوب التسعة مطلقة من جهة انضمام العاشر ، ومعنى وجوبه ضمنا : وجوب التسعة مقيدة بانضمام العاشر ، والعلم بوجوب التسعة مطلقة أو مقيدة هو عين العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، فكيف ينحلّ به ؟ بين الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ الإطلاق لا يدخل في العهدة ؛ لأنه يقوّم الصورة الذهنيّة ، وليس له محكيّ يراد إيجابه زائدا على ذات الطبيعة ، بخلاف التقييد ؛ فإنه يعني ملاحظة الجزء العاشر فتكون الذمة مشغولة به ، وعليه : فإن أريد إثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالاطلاق والتقييد فهو غير ممكن ؛ لأنّ الاطلاق لا يقبل التنجّز ، وإن أريد إثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالوجوب بالقدر الذي يقبل التنجّز ، فهو منحلّ : أو بالأحرى يكون لدينا علم تفصيليّ بوجوب الأقل ، لا أنه يتشكّل علم إجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، ثم ينحلّ . 311 - قيل : إذا دار أمر الواجب بين تسعة أجزاء أو عشرة مثلا ، لم تجر البراءة عن وجوب الزائد ؛ لوجود علم إجماليّ يمنع من جريانها ، وهو : العلم بوجوب أما الأقل أو الأكثر المشتمل على الزائد ، فلا تجري البراءة عن الزائد ؛ لكونه جزءا من أحد طرفي العلم الاجمالي ، بيّن الردّ الصحيح على هذا القول . ردّه : أنّه إذا لو حظ العلم بالوجوب بخصوصيّاته التي لا تصلح للتنجّز من قبيل حدّ الاستقلاليّة والاطلاق في قولهم : نحن نعلم حينئذ بأنّ التسعة واجبة نفسيّا إما استقلالا أو ضمن العشرة ، أو : أنها واجبة إما وجوبا مطلقا ، أو مقيّدا بانضمام العاشر ، فهناك علم إجمالي ، لكنه غير منجّز ؛ لعدم صلاحية وصف الاستقلالية والاطلاق للدخول في العهدة ، وإذا لو حظ العلم بالوجوب بالقدر الصالح للتنجّز فلا يوجد علم إجماليّ أصلا ، بل هناك علم تفصيلي بوجوب التسعة ، وشك بدوي في وجوب الزائد .