تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
العلم بالحكم الواقعي الذي يراد التأمين عنه أو تنجيزه ؛ إذ مع العلم به لا معنى لجعل شيء مؤمّنا عنه ، أو منجّزا له . 298 - قال النائيني : إنّ البراءة الثابتة بلسان ( رفع ما لا يعلمون ) لا تجري لإثبات الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بجنس الإلزام ؛ لأنّ الرفع الظاهري لا يعقل إلّا في المورد الذي يعقل فيه الوضع الظاهري بإيجاب الاحتياط ، وواضح أنّ إيجاب الاحتياط تجاه الوجوب المشكوك والحرمة المشكوكة مستحيل ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ دعوى كون الرفع الظاهري متقوّما بإمكان الوضع الظاهري صحيحة ، لكن الوضع الظاهريّ في المورد معقول ؛ لأننا إذا أخذنا احتمال الوجوب وحده ، وجدنا أنّ وضعه ممكن ، فيكون رفعه ممكنا أيضا ، وكذلك احتمال الحرمة نعم ، الوضع الظاهري للوجوب والحرمة معا غير ممكن ، لكنّ هذا لا أثر له لأنّ رفع الوجوب يقابل وضع الوجوب فقط ، لا مجموع الوضعين ، وكذلك رفع الحرمة . 299 - اعترض على جريان أدلة البراءة الشرعيّة لإثبات الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بجنس الإلزام ، بدعوى انصرافها عن المورد ، بيّن دليل هذا الاعتراض . بيانه : أنّ المنساق من أدّلة البراءة الشرعية علاج المولى لحالة التزاحم بين الأغراض الإلزاميّة والترخيصيّة في مقام الحفظ ، بتقديم الغرض الترخيصي على الإلزامي ، لا علاج حالة التزاحم بين غرضين إلزاميين كما في المورد . 300 - دوران الأمر بين المحذورين ، قد يكون في واقعة واحدة ، وقد يكون في أكثر من واقعة ، مثّل لكلّ منهما ، وبيّن الفارق بينهما من حيث إمكان مخالفته القطعيّة ، وعدم إمكانها .