293 - قالوا : العلم الاجمالي بجنس الالزام ليس منجّزا ، وهذا يعني ترخيص العقل في الفعل والترك ، ولكن هذا الترخيص ليس براءة عقليّة ، بيّن الدليل على هذا القول .
دليله : أنّ البراءة العقليّة هي حصة خاصة من الترخيص ؛ فإنّ الترخيص تارة يكون بملاك الاضطرار وعدم إمكان إدانة العاجز عن الامتثال ، وأخرى يكون بملاك عدم البيان ، والبراءة العقليّة هي ما كان بالملاك الثاني ، بينما الترخيص العقلي حال العلم الاجمالي بجنس الالزام مردّه إلى الملاك الأوّل .
294 - قال المحقق العراقي : إنّ العلم الاجمالي بالوجوب والحرمة يستحيل إبطال منجزيّته بإجراء البراءة العقليّة ، بيّن دليله على قوله .
دليله : أنّ البراءة العقليّة يتوقف جريانها على عدم البيان ، والعلم الإجمالي بيان ، فلا بدّ من إسقاط كونه بيانا ومنجزا ، لكي تجري البراءة عقلا ، فلو توقّف إبطال كونه بيانا ومنجّزا على نفس البراءة العقليّة ، لزم الدور ، نعم يمكن اسقاطه عن المنجزية بقاعدة عقلية أخرى هي قبح إدانة العاجز ، ولكن بعد اسقاطه بهذه القاعدة لا يبقى معنى لإجراء البراءة العقليّة ؛ لأنّ نفس القاعدة التي أسقطت العلم الاجمالي عن المنجزية تتكفل بالترخيص بلا حاجة للبراءة العقليّة .
295 - قال المحقق العراقي : إنّ العلم الإجماليّ بجنس الإلزام يسقط عن المنجزيّة والبيانيّة بقاعدة قبح إدانة العاجز ، وبعد سقوطه يكون إجراء البراءة العقليّة لإثبات الترخيص في الطرفين لغوا ؛ لثبوت الترخيص بنفس القاعدة التي أبطلت منجزيّة العلم الاجمالي وبيانيّته ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ الغرض من إجراء البراءة ليس إبطال منجزيّة العلم الإجمالي والترخيص في
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 124
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٢٤