مخالفته ، ليكون لغوا ، بل الغرض إبطال منجزيّة كل من احتمال الوجوب واحتمال الحرمة ، ومن الواضح أنّ كلّا من الاحتمالين في نفسه ليس بيانا وجدانا ، فتجري البراءة للتأمين عنهما ، فالقاعدة تبطل منجزية العلم الاجمالي والبراءة العقلية تبطل منجزيّة كل من الاحتمالين ، فلا يكون جريانها لغوا وبلا فائدة .
296 - قال المحقق النائيني : إنّ البراءة الشرعيّة لا يمكن أن تجري لإثبات الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بجنس الإلزام ( الوجوب والحرمة ) ، بيّن دليله على قوله .
دليله : أنّ ما كان من أدلّة البراءة الشرعيّة بلسان أصالة الحل ، فهو يجري لإثبات الحليّة الظاهرية في المورد الذي يحتمل فيه الحليّة الواقعيّة ، بينما المحتمل هنا هو إما الوجوب وإما الحرمة ، وأنّ ما كان منها بلسان ( رفع ما لا يعلمون ) فهو يجري لإثبات الرفع الظاهري ، وهو إنما يعقل في المورد الذي يعقل فيه الوضع الظاهري ( إيجاب الاحتياط ) ، ومن الواضح استحالة إيجاب الاحتياط تجاه الوجوب المشكوك والحرمة المشكوكة ، فلا معنى للرفع الظاهري .
297 - قال المحقق النائيني : إنّ أصالة الحلّ إنما تجري لإثبات الحليّة الظاهرية في المورد الذي تكون فيه الحلية الواقعيّة محتملة ، ولأجل ذلك لا تجري لإثبات الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بجنس الإلزام ؛ لأنّ المحتمل فيه إمّا الوجوب وإما الحرمة ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ جعل الحليّة الظاهريّة ليس متوقفا على أن تكون الحليّة الواقعيّة محتملة ، ودعوى أنّ الحكم الظاهري متقوّم بالشك والاحتمال صحيحة ، لكن ليس المراد بها تقوّمه باحتمال حكم واقعي مماثل للحكم الظاهري ، بل تقوّمه بأصل الشك وعدم
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 125
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٢٥