تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إما بوجوب الحجّ عليه ، وإما بوجوب وفاء الدين ، فوجوب الحج في طول وجوب وفاء الدين . 285 - معنى الطوليّة بين طرفي العلم الاجمالي : أن يكون أحدهما مترتبا على عدم الآخر ، كأن نفترض وجوب الحج مترتبا على عدم وجوب وفاء الدين ، وعلم إجمالا بأحد الأمرين ، وللطولية صورتان ، المطلوب منك بيانهما . الصورة الأولى : أن يكون وجوب الحجّ مترتبا على عدم وجوب قضاء الدين ، حتى لو كان هذا العدم ثابتا ثبوتا ظاهريّا ، أي : بالأصل العملي ، الصورة الثانية : أن يكون وجوب الحجّ مترتبا على عدم وجوب وفاء الدين واقعا ، فلا يكفي ثبوت عدمه ظاهريّا بتوسط الأصل . 286 - إذا كان وجوب الحجّ مترتبا على عدم وجوب وفاء الدين ، ولو كان هذا العدم ثابتا ظاهريّا بتوسط الأصل العملي ، وعلم اجمالا بوجوب الحج أو وفاء الدين ، لم يكن هذا العلم منجّزا ؛ لانهدام ركنه الثالث ، بيّن الدليل على ذلك . دليله : أنّ الأصل المؤمّن عن وجوب وفاء الدين يجري ولا يعارضه الأصل المؤمّن عن وجوب الحجّ ؛ لأنّ وجوب الحجّ يصبح معلوما بمجرد إجراء البراءة عن وجوب وفاء الدين ، فلا يبقى موضوع للأصل فيه ؛ لأنّ الأصل لا يجري في حال العلم ، وإنما يجري في حال الشك . 287 - إذا كان وجوب الحجّ مترتبا على عدم وجوب وفاء الدين ولو ظاهرا بتوسط الأصل ، وعلم إجمالا بوجوب أحدهما ، فهل تزول منجزيّة هذا العلم بانهدام ركنه الثالث بناء على عليّة العلم الاجمالي ، واستحالة جريان الأصل المؤمّن في بعض الأطراف ولو لم يكن له معارض ؟