لاختلال ركنه الثالث ، وضّح تقريبهم لاختلال هذا الركن بصيغته الثانية .
توضيحه : أنّ العلم الاجماليّ التدريجي لا يصلح لتنجيز معلومه على كلّ تقدير ؛ وذلك لأنّ حرمة دخول المسجد المحتملة في منتصف الشهر لا تكون منجّزة في بداية الشهر ؛ لأنّ تنجّز كل تكليف فرع ثبوته وفعليّته ، ففي بداية الشهر يكون العلم الاجمالي منجزا لمعلومه على تقدير ثبوته في بداية الشهر ، ولا ينجزه على تقدير ثبوته في منتصفه .
281 - قيل : إنّ العلم الاجمالي التدريجي ليس منجّزا ؛ لانهدام ركنه الثالث واستدل على انهدامه بصيغته الثانية بأنه في بداية الشهر لا يصلح لتنجيز الحرمة على تقدير ثبوتها في منتصف الشهر ، أي أنه في بداية الشهر لا يصلح لتنجيز معلومه على كلّ تقدير ، بيّن الردّ على هذا الاستدلال .
ردّه : أنّ المقصود من كون العلم الاجمالي صالحا لتنجيز معلومه على كلّ تقدير ، كونه صالحا لذلك على امتداد الزمان لا في خصوص الوقت الحاضر ، وهذا حاصل ؛ لأنّ العلم الاجمالي ينجّز الحرمة المحتملة في بداية الشهر ، والحرمة المحتملة في منتصفه ، كلّا في زمانها الخاص بها .
282 - ذهب المحقق العراقي إلى أنّ العلم الاجمالي بالتدريجيّات غير منجّز ، لكنه ادّعى وجود علم اجمالي آخر غير تدريجي الأطراف ، بل كلّ من طرفيه حكم فعليّ ، وهذا العلم هو الذي ينجّز ، بيّن دليله على مدّعاه .
دليله : أنّ التكليف إذا كان في القطعة الزمانية الحاضرة ، فهو تكليف فعليّ وإن كان في قطعة زمانية متأخرة ، فوجوب حفظ القدرة - عقلا - إلى حين مجيء زمانه فعليّ ؛ لعدم جواز تضييع الانسان لقدرته على الامتثال قبل مجيء زمان الواجب ، وبهذا يتحقق علم
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 118
مساهمون: علي حسن مطر
ص١١٨