تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ثلاثة أيام من العشرة حيض ، فإن كانت هي الثلاثة الأولى ، فحرمة الدخول إلى المسجد فعليّة ، وان كانت الثلاثة الثانية ، فالحرمة ليست فعليّة ، بل استقبالية منوطة بمجيء الثلاثة الثانية . 276 - قيل : إنّ العلم الاجمالي بالتدريجيات - كعلم المرأة التي استمر الدم يسيل منها عشرة أيّام بأنّ ثلاثة أيّام غير معيّنة منها حيض - ليس منجّزا ؛ لانهدام ركنه الأوّل ، بيّن دليلهم على هذا القول . دليلهم : أنّ المرأة في الثلاثة أيام الأولى ليس لديها علم بالتكليف الفعلي لأنّ الحيض إن كان ثابتا في الثلاثة الأولى ، فحرمة دخول المسجد عليها فعليّة ، وان كان سيثبت في الثلاثة التالية ، فالحرمة ليست فعليّة ، فلا علم لديها بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير ، وبذلك يختلّ الركن الأوّل . 277 - قيل : إذا استمر الدم يسيل عشرة أيّام ، وعلمت المرأة إجمالا بأنّ ثلاثة منها حيض ، فهذا العلم غير منجّز ؛ لأنّ الحيض إن كان في الثلاثة الأولى كانت حرمة دخول المسجد فعليّة ، وإن كان في الثانية لم تكن فعليّة ، فلا علم بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير ، وبذلك يختلّ الركن الأوّل ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ الركن الأوّل غير منهدم ؛ لأنّ المقصود بفعليّة التكليف ليس وجود التكليف في الآن الحاضر ، بل المقصود وجوده في عمود الزّمان ، فالجامع بين تكليف فعليّ في هذا الآن ، وبين تكليف يصبح فعليّا في آن متأخر ، لا يقصر وصوله - عقلا - عن وصول الجامع بين تكليفين كلاهما فعليّ في هذا الآن ؛ لأنّ مولوية المولى لا تختصّ بهذا الآن ، فيمكن تشكيل علم إجمالي بثبوت حق الطاعة الآن ، إما لحرمة الدخول في الأيّام الثلاثة الأولى ، أو الثانية .