أيّهما يرد النقض بلزوم عدم الاحتياط في الشبهة المحصورة ، وعلى أيهما لا يرد ؟
علّل لإجابتك .
يرد النقض على البيان الأول ؛ وعلّة ذلك : أنّه ينطبق على جميع حالات العجز عن المخالفة ، بما في ذلك حالة العجز عن مخالفة الشبهة المحصورة ؛ لعدم تمكن المكلّف من ارتكاب جميع أطرافها لسبب من الأسباب ، وأما البيان الثاني فلا يرد عليه النقض ؛ وعلّة ذلك : أنّه يختصّ بكون عدم القدرة على المخالفة القطعيّة ناشئا من كثرة الأطراف فقط ، لا من أيّ منشأ كان ، فلا يشمل عدم القدرة في حال كون الشبهة محصورة ذات أطراف قليلة .
265 - هناك تقريبان لعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة أولهما : أنّ كثرة الأطراف توجب الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على كلّ طرف وثانيهما : أنّه مع كثرة الأطراف لا مانع من جريان الأصول المؤمّنة في جميعها أذكر الفرق بين التقريبين .
الفرق : أنّ التقريب الأوّل يتمّ حتى لو لم يوجد في مورد الشبهة غير المحصورة أصل مؤمّن ؛ لأنّ التأمين في هذا التقريب مستند إلى الاطمئنان بعدم الانطباق ، لا إلى الأصل المؤمّن ، وأما التقريب الثاني ، فإنّه مستند إلى جريان الأصل المؤمّن في الأطراف ، فلا يتمّ عند عدم جريانه .
ثامنا : إذا كان ارتكاب الواقعة في أحد الطرفين غير مقدور .
266 - إنّ القدرة على ارتكاب الشيء تارة تنتفي عقلا ، وأخرى تنتفي عرفا بيّن