العقلائية الممضاة شرعا ، والعقلاء إنما يبنون على حجيّة الاطمئنان إذا حصل في فرد من أفراد كثيرة ، دونما إذا حصل في أفراد كثيرة ؛ لأنّ قيمة احتمال الانطباق ستكون كسرا كبيرا يعتّدون به .
260 - قرّب سقوط العلم الإجمالي عن المنجزيّة في الشبهة غير المحصورة باختلال الركن الرابع من أركان تنجيز العلم الاجمالي ، وهناك صيغتان لهذا الركن فعلى أيتهما يصحّ الاستدلال ، وعلى أيتهما لا يصحّ ؟ علّل لإجابتك .
يصحّ على صيغة المشهور ؛ وعلّة ذلك أنّ المحذور المانع من جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف على هذه الصيغة ، هو : أداء ذلك إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة مع إمكان وقوعها ، وهو غير متحقق هنا ؛ لافتراض كثرة الأطراف بدرجة لا يمكن للمكلّف اقتحامها جميعا ، ولا يصح على صيغة السيّد الخوئي ؛ لأنّ المحذور فيها هو : الترخيص القطعي في مخالفة الواقع ، وهو حاصل من جريان الأصول في كلّ الأطراف ، ولو لم يلزم وقوع المخالفة القطعيّة ؛ لعدم القدرة عليها .
261 - قيل : إنّ العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ليس منجّزا لاختلال الركن الرابع بصيغته المشهورة ؛ لأنّ جريان الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف لا يلزم منه وقوع المخالفة القطعيّة على وجه مأذون فيه ؛ لعدم القدرة على ارتكاب جميع الأطراف ، بيّن نقض السيد الخوئي على هذا القول .
نقضه بأنّ الاحتياط إذا لم يجب لعدم القدرة على إيقاع المخالفة القطعيّة يلزم عدم وجوب الاحتياط في كلّ حالة يتعذّر فيها وقوع المخالفة القطعيّة حتى لو كان العلم الاجمالي ذا طرفين أو أطراف قليلة ، كما لو علم إجمالا بحرمة المكث في وقت معيّن في أحد مكانين ، مع أنّ القائلين بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 109
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٠٩