ينافي العلم الاجمالي بالانطباق على بعضها ، فعليه أن يلتزم بأنّه لا يحتمل عدم انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المقتحم ، وهذا مناف للوجدان .
255 - قيل : إنّ الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم في الشبهة غير المحصورة ، يؤدّي إلى الاطمئنان بعدم الانطباق على جميع الأطراف ؛ لتساويها في استحقاق الاطمئنان بعدم الانطباق ، وهذا غير معقول ؛ لمنافاته العلم الاجمالي بالانطباق على بعض الأطراف ، اذكر الجواب الحلّي عن هذا القول .
جوابه : أنّه يصدق إذا كان الاطمئنان بعدم الانطباق في كلّ طرف مقتحم مطلقا حتى لحالة عدم الانطباق على بقيّة الأطراف ، والحاصل في المقام خلاف ذلك ؛ لأنّ الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم ناشيء من احتمال الانطباق على بقيّة الأطراف ، وعليه فلا مبرر لافتراض الاطمئنان بعدم الانطباق على بقيّة الأطراف عند الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم ؛ لأنّ هذا يعني إبطال منشأ الاطمئنان بعدم الانطباق على الطرف المقتحم .
256 - قيل : لو سلّمنا بحصول الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم في الشبهة غير المحصورة ، نقول : إنّ هذا الاطمئنان ليس حجة ، ولا يصلح للتأمين ، بين الدليل على هذا القول .
دليله : أنّ هذا الاطمئنان بعدم الانطباق موجود في كلّ الأطراف ، وهذا يؤدّي إلى تعارضها وسقوطها جميعا عن الحجيّة ؛ لأن شمول دليل الحجيّة لها جميعا غير ممكن بعد فرض العلم الاجمالي بالانطباق على بعض الأطراف ، وشموله لبعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح .
257 - إنّ العلم الاجمالي بكذب بعض الاطمئنانات بعدم انطباق المعلوم بالاجمال
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 107
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٠٧