تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
دليله : أنّ الأطراف كلّها متساوية في استحقاقها للاطمئنان الفعلي بعدم الانطباق ، ولو وجدت اطمئنانات فعليّة بهذا النحو في كلّ الأطراف ، لكان ذلك مناقضا للعلم الإجمالي بوجود النجس مثلا في بعضها ؛ لأنّ السالبة الكليّة الحاصلة من مجموع الاطمئنانات مناقضة للموجبة الجزئية التي يكشفها العلم الإجمالي ، وبما أنّ هذا العلم موجود بحسب الفرض ، فلا يمكن أن توجد الاطمئنانات المنافية له في نفس المكلّف . 253 - قال المحقق العراقي : في الشبهة غير المحصورة ، لا يحصل الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم ؛ لأنّ جميع الأطراف متساوية في استحقاق هذا الاطمئنان ، ووجوده في جميعها فعلا يناقض العلم بانطباق المعلوم بالاجمال على بعضها ، اذكر الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ الاطمئنانات الفعليّة في الأطراف إذا أدّت بعد جمعها إلى الاطمئنان الفعلي بالسالبة الكليّة ، أي : الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على أيّ من أطراف العلم الاجمالي ، فالمناقضة تكون واضحة ، ولكنّ الصحيح أنّ ضمّ الاطمئنانات الثابتة في الأطراف إلى بعضها لا ينتج الاطمئنان بالسالبة الكليّة . 254 - قيل : لو وجد اطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم من أطراف الشبهة غير المحصورة ، لأدّى ذلك إلى الاطمئنان بعدم الانطباق على جميع الأطراف ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، لمنافاته للعلم إجمالا بالانطباق على بعض الأطراف ، بيّن النقض على هذا القول . نقضه : أنّ هذا القائل لا ينكر احتمال عدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم ، وهذا يؤدّي - على رأيه - إلى احتمال عدم الانطباق على جميع الأطراف ، ممّا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 106 | علي حسن مطر