تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
دليله : أنّ العلم الإجماليّ الأوّل ليس منجّزا في هذا الحالة ؛ لاختلال الركن الثالث فيه ؛ إذ مع تلف أحد الطرفين ، لا يحصل تعارض للأصول في الأطراف ، ولا يكون العلم منجّزا للمعلوم بالاجمال على كلّ تقدير ، ومع عدم منجزيّة العلم الإجمالي الأوّل ، لا يمكنه أن يحول دون تنجيز العلم الاجمالي المتأخر بنجاسة الثوب أو المائع الآخر الموجود فعلا . 248 - إذا علم إجمالا بنجاسة أحد مائعين بعد تلف أوّلهما ، ثم علم بملاقاة الثوب للأوّل ، لم يمكن إثبات عدم منجزيّة العلم الإجمالي الثاني بانهدام الركن الثالث فيه ؛ وأنّ أصل الطهارة يجري في الثوب بلا معارض ، بيّن الدليل على ذلك . دليله : أنّ جريان أصل الطهارة في المائع الأوّل بعد تلفه لا معنى له ، وهذا يعني بقاء الأصل جاريا في الإناء الآخر ، فيكون معارضا لجريانه في الثوب فيسقطان معا ، ونتيجة ذلك وجوب الاجتناب عن الثوب لسقوط المؤمّن عنه . 249 - قيل : إذا علم إجمالا بنجاسة أحد مائعين بعد تلف أولهما ، ثم علم بملاقاة الثوب للأوّل ، فإنّ جريان أصل الطهارة في المائع التالف لا معنى له ، فيبقى الأصل جاريا في الإناء الآخر ، ويعارض جريانه في الثوب ، ويتساقطان ، فيجب اجتناب الثوب لسقوط المؤمّن عنه ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ تلف المائع الأول لا يجعل جريان أصل الطهارة فيه لغوا وبلا معنى ؛ إذ أنّ لطهارته أثرا فعلا ، وهو طهارة الثوب الملاقي له ، وإذا جرى الأصل في المائع الأول ، كان معارضا بالأصل في المائع الآخر ، فيتساقطان في المرتبة السابقة فيجري أصل الطهارة في الثوب بلا معارض ، فلا يجب الاجتناب عنه .