تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

سابعا : الشبهة غير المحصورة .

250 - في الشبهة غير المحصورة يجب قصر النظر على عامل كثرة الأطراف ، وما يؤدّي اليه من إسقاط العلم الاجمالي عن المنجزيّة ، ولا نلاحظ ما يقارن الكثرة من خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ، بيّن الوجه في ذلك . وجهه : أنّ خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ، وإن أسقط العلم الاجمالي عن المنجزيّة ، إلّا أنّه لا اختصاص لذلك بالشبهة غير المحصورة ؛ إذ حتّى الشبهة المحصورة تسقط عن المنجزية بخروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء ، فلابد من قصر النظر على عامل كثرة الأطراف ؛ لأنّه هو المختصّ بالشبهة غير المحصورة . 251 - قرّب جواز اقتحام بعض أطراف الشبهة غير المحصورة باستناده إلى المؤمّن ، وهو الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم ، وضّح هذا الاستدلال . توضيحه : أنّ كثرة الأطراف تسبب ضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ طرف ، إلى درجة يحصل معها الاطمئنان بعدم الانطباق ، فالعقلاء يرتكبون الطرف ؛ لأنّ احتمال الانطباق عليه وإن كان ثابتا ، إلّا أنّهم لا يعتنون به لضعفه الشديد ، وقد أمضى الشارع هذا البناء العقلائي ولم يردع عنه . 252 - قيل : في الشبهة غير المحصورة يكون اقتحام بعض الأطراف مستندا إلى المؤمّن ، وهو الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المقتحم ، ولكنّ المحقق العراقي ادّعى عدم حصول الاطمئنان الفعلي في كلّ طرف بيّن دليله على ذلك .