تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يردّه أولا : أنّ الفرضيّة المذكورة مرفوضة ، وأن الصحيح كون العلم المتأخر منجّزا أيضا ، وثانيا : أنّ هذا الدليل - لو تمّ - فهو أخصّ من المدّعى ؛ لأنّه لا يتمّ في صورة كون العلم بالملاقاة مقارنا للعلم الأوّل ؛ إذ لا يثبت بذلك عدم منجزيّة العلم الثاني ، بل يكون كلاهما منجّزا للطرف المشترك ؛ لأنّ حصول التنجيز بأحدهما دون الآخر ، مع اتحادهما زمانا ، ترجيح بلا مرجّح . 246 - إذا علم إجمالا بنجاسة أحد مائعين ، ولاقى الثوب أحدهما ، انعقد علم إجمالي ثان بنجاسة الثوب أو المائع الآخر ، وقد استدل على عدم منجزيّة العلم الثاني بانهدام الركن الثالث فيه ؛ لأنّ أصل الطهارة يجري في الثوب بلا معارض وضّح هذا الاستدلال . توضيحه : أنّ أصل الطهارة الجاري في الثوب يقع في طول أصل الطهارة الجاري في المائع الذي لاقاه الثوب ؛ لأنّه إذا جرى في المائع الملاقى ، لا حاجة لجريانه في الثوب ؛ إذ لا يبقى شكّ في طهارته ، وعليه : فأصل الطهارة في المائع الملاقى ، يعارض الأصل في المائع الآخر ، ولا يدخل أصل الطهارة في الثوب في هذا التعارض ؛ لطوليّته ، وبعد تساقط الأصلين بالمعارضة ، تصل النوبة إلى جريان أصل الطهارة في الثوب بلا معارضة . 247 - إذا علم إجمالا بنجاسة أحد مائعين بعد تلف أوّلهما ، ثم علم بملاقاة الثوب للأوّل ، حدث علم إجمالي ثان بنجاسة إمّا الثوب أو المائع الآخر الموجود فعلا ، وحينئذ لا يمكن إثبات عدم منجزيّة العلم الاجمالي الثاني بفرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم والمتأخر ، وأنّ المنجّز منهما خصوص الأول ، بيّن الدليل على ذلك .