خاصّة ، دون الثاني ، فلا مانع من تحريمه المسبب على المتعاملين ، وجعله للمضمون على تقدير تحقق السبب .
754 - قال النائيني : إنّ تحريم المعاملة بمعنى المسبب ، يساوق الحجر على المالك وسلب سلطنته على نقل المال ، ومع الحجر تبطل المعاملة ، اذكر الردّ على هذا القول .
* ردّه : أنّ للحجر معنيين ، أحدهما : الحجر الوضعي ، بمعنى عدم نفوذ المعاملة ، وثانيهما : الحجر التكليفي ، بمعنى منع المكلف من المعاملة ، ومعاقبته على إيقاعها ، فإن أريد أن تحريم المعاملة يساوق الحجر بالمعنى الأوّل ، فهو أوّل الكلام ، وان أريد أنه يساوقه بالمعنى الثاني ، فهو مسلّم ، لكنه لا يستتبع الحجر الوضعي .
755 - الظاهر : أن تحريم المعاملة بمعنى المسبّب لا يقتضي البطلان ، بل قد يقتضي الصحة ، وضّح دليل هذا الاقتضاء .
* توضيحه : أنّ الشارع لا ينهى عن شيء الّا إذا كان مقدورا للمكلّف ، وواضح : أنّ المسبّب - كتمليك العوضين في عقد البيع - لا يكون مقدورا الّا مع الحكم بصحة المعاملة ؛ إذ لو كانت باطلة لزم عدم إمكان تحقق التمليك ، وعدم كونه مقدورا .
الملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع
756 - قالوا : حكم العقل النظري : هو إدراكه ما يكون واقعا ، وحكمه العملي : هو إدراكه ما ينبغي أن يقع أو ما لا ينبغي أن يقع ، وضّح ما عقّب به السيد الشهيد على هذا القول .
* عقّب عليه بأن الحكم الثاني يرجع إلى الأوّل ؛ لأنه إدراك لصفة واقعيّة في الفعل ،