تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

762 - قيل : الشارع سيّد العقلاء ، فتطابقهم على حسن فعل أو قبحه ، يلزم منه حكم الشارع بوجوبه أو تحريمه ، بيّن الردّ على هذا القول ، بناء على كون الحسن والقبح أمرين مجعولين للعقلاء رعاية للمصالح العامّة .

* ردّه : أنه إن أريد به استكشاف حكم الشارع بلحاظ ما أدركه العقلاء من المصالح والمفاسد العامّة التي دعتهم للتحسين والتقبيح ، فهذا استكشاف للحكم الشرعي بحكم العقل النظري لا العملي ، وان أريد به استكشاف الحكم الشرعي بلحاظ أن الحسن والقبح يثبتان للأفعال بحكم العقلاء ، فلا مبرر لذلك ؛ إذ لا دليل على لزوم صدور جعل من الشارع يماثل ما يجعله العقلاء .

763 - قرّب الاستدلال على عدم الملازمة بين حكم العقل العملي والحكم الشرعي .

* تقريبه : أنّ العقلاء إذا حكموا بحسن فعل أو قبحه ، لا يمكن أن يحكم الشارع بوجوبه أو حرمته ؛ للزوم اللغويّة ؛ لأن الغرض منه هو بعث المكلّف نحو الفعل أو زجره عنه ، وحكم العقل كاف لتحقيق هذا الغرض ، بلا حاجة إلى حكم الشارع .

764 - استدلّ على عدم الملازمة بين حكم العقل العملي والحكم الشرعي بأن جعل الشارع للحكم في مورد حكم العقل بالحسن والقبح لغو ؛ لكفاية حكم العقل للمحركيّة والإدانة ، بيّن الردّ على هذا الإستدلال .

* ردّه : أن حكم العقل العملي بحسن الأمانة وقبح الخيانة مثلا ، وإن استبطن درجة من المحركية والإدانة ، الّا أن حكم الشارع طبقهما يوجد ملاكا آخر للحسن والقبح ، وهو طاعة المولى ومعصيته ، فتتأكد المحركية والإدانة ، فإذا كان المولى مهتمّا بحفظ حكم العقل العملي بدرجة أكبر ممّا تقتضيه الأحكام العملية نفسها ، حكم على طبقه -
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 244 | علي حسن مطر