* إن كان الشرط في نفسه عبادة كالوضوء ، بطل بالنهي عنه ، وبطلت العبادة المشروطة به تبعا لذلك ، وان لم يكن الشرط عبادة كستر العورة بالمغصوب ، فلا موجب لبطلانه ، ولا لبطلان العبادة ، أمّا الأول ؛ فلعدم كونه عبادة ، وأما الثاني ؛ فلأنّ المفروض أنّ شرط العبادة صحيح وليس فاسدا ، فتكون العبادة واجدة لشرطها ، فلا موجب لبطلانها .
748 - قيل : إن شرط العبادة - كالصلاة - قد لا يكون عبادة ، وأشكل عليه بأن الأمر بالصلاة أمر عباديّ ، وهو يرجع إلى تعلّق الأمر باجزائها وشرائطها ، فاللازم كون جميع أجزائها وشرائطها عبادة ، بيّن دفع هذا الاشكال .
* دفعه : أنّ عبادية المشروط ( الصلاة ) لا تقتضي بنفسها عباديّة الشرط ولزوم الاتيان به على وجه قربيّ ؛ لأنّ الشرط ليس داخلا تحت الأمر النفسي المتعلّق بالمشروط ، لكي يلزم عباديّة الشرط ، وبعبارة أخرى : إن الأمر النفسي بالصلاة متعلّق بتقيّدها بالشرط ، لا بالشرط نفسه ، والّا يلزم عدم الفرق بين الجزء والشرط .
اقتضاء الحرمة بطلان المعاملة
749 - تحلل المعاملة إلى : سبب ومسبب ، بيّن المراد بكلّ منهما .
* المراد بالسبب العقد ، أي : الإيجاب والقبول ، والمراد بالمسبب مضمون المعاملة الذي يراد التوصل اليه بالعقد ، كانتقال ملكية العوضين في عقد البيع .