تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تكشف عن المبغوضيّة أيضا كالحرمة النفسيّة ، ومعه لا يمكن قصد التقرّب ، فتقع العبادة باطلة .

744 - بيّن النتائج المترتبة على كون ملاك اقتضاء حرمة العبادة لبطلانها هو : أنّها توجب حكم العقل بقبح الاتيان بمتعلّقها ؛ لكونه معصية ، فتبطل لاستحالة التقرّب بها .

* يترتّب عليه : اختصاص البطلان بالعبادة ، وبالحرمة النفسيّة ، وبالعالم بالحرمة ، أما الأول ؛ فلأنّ الواجب التوصلي لا تتوقف صحته على قصد القربة ، وأما الثاني ؛ فلأنّ المحرّم غيريّا ليس موضوعا مستقلّا لحكم العقل بقبح المخالفة ، وأما الثالث ؛ فلأنّ الجاهل بالتحريم لا يقبح صدور الفعل منه ، لكي يمتنع قصد التقرّب به .

745 - النهي عن العبادة على ثلاثة أنواع ، عدّدها ومثّل لكلّ منها .

* الأول : النهي عن العبادة بكاملها ، كالنهي عن الصلاة حين وجود النجاسة في المسجد ، الثاني : النهي عن جزء العبادة ، كالنهي عن قراءة سور العزائم في الصلاة ، الثالث : النهي عن شرط العبادة ، كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب .

746 - بناء على اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة ، هل تبطل العبادة أيضا إذا تعلّق التحريم بجزئها ، أم لا ؟ وما علّة ذلك ؟

* نعم ، تبطل العبادة ، وعلّة ذلك : أن جزء العبادة عبادة ، فيبطل للنهي عنه ، وتبطل العبادة كلّها إذا اقتصر على ذلك الجزء ؛ لأن بطلان الجزء يقتضي بطلان الكلّ ، وأما إذا أتى بفرد آخر غير محرّم من الجزء ، فانّ الكلّ يصحّ حينئذ ، إذا لم يلزم من تكرار الجزء محذور آخر من قبيل الزيادة المبطلة للعبادة .

747 - بناء على اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة ، هل يكون تحريم شرط العبادة موجبا لبطلان العبادة أيضا ، أم لا ؟ وما علّة ذلك ؟

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 238 | علي حسن مطر