* المعروف : أنه لا يقتضي البطلان ، وعلّة ذلك : أنه لا منافاة بين أن يكون الإنشاء والعقد مبغوضا ، وأن يترتب عليه مسبّبه ومضمونه ، وذلك نظير الظهار ؛ فإنه منهيّ عنه ومبغوض للشارع ، لكنه إذا صدر من الزوج ، ترتب عليه أثره ، وحرمت زوجته عليه .
751 - هناك شبهة حاصلها : أنّ النهي عن المعاملة بمعنى المسبب غير معقول ليبحث عن اقتضائه الفساد ؛ لأنه ليس فعلا للمكلّف ، بخلاف السبب ، إدفع هذه الشبهة .
* دفعها : أن المسبب وان لم يكن فعلا مباشرا للمكلّف ، لكنه مقدور له بواسطة القدرة على سببه ، وهذا يكفي لصحة تعلّق النهي به ؛ لأنّ شرط تعلّق النهي بشيء هو القدرة على متعلّقه ، سواء كانت بالمباشرة أو بواسطة السبب .
752 - استدلّ على اقتضاء تحريم المعاملة بمعنى المسبب لبطلانها ، بأنّ هذا التحريم يعني مبغوضيّة المسبب ، وضّح هذا الاستدلال .
* توضيحه : أن تحريم المسبب ، كانتقال العوضين في عقد البيع مثلا ، يعني : أنّ الشارع يبغض هذا الانتقال ، فلا يعقل أن يحكم به ، وعدم الحكم به عبارة أخرى عن بطلانه .
753 - قيل : إن تحريم المعاملة بمعنى المسبب يعني : أنه مبغوض للشارع ، ومع بغضه له ، لا يعقل أن يحكم به ، وعدم الحكم يعني : البطلان ، أذكر الردّ على هذا القول .
* ردّه : أن المسبب - كتملك المشتري للسلعة - يتوقف على أمرين ، أحدهما : إيجاد المتعاملين للسبب ( الايجاب والقبول ) ، وثانيهما : جعل الشارع للمضمون وحكمه بالملكيّة ، وقد يكون غرض الشارع متعلقا باعدام المسبب من ناحية الأمر الأول