اقتضاء الحرمة بطلان العبادة
741 - المعروف : أنّ الحرمة تقتضي بطلان العبادة ، ويمكن أن يكون ذلك لأحد ملاكات ثلاثة ، بيّن هذه الملاكات .
* أولا : أن الحرمة تمنع من اطلاق دليل الأمر لمتعلقها ؛ لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، فلا يكون المتعلّق مصداقا للواجب ، فلا يجزي عنه ، وهو معنى البطلان ، ثانيا :
أنها تكشف عن مبغوضيّة العبادة للمولى ، ومعه يستحيل التقرّب بها ، ثالثا : أنها توجب حكم العقل بقبح الإتيان بمتعلّقها ؛ لكونه معصيّة مبعّدة عن المولى ، ومعه يستحيل التقرب بالعبادة ، فتبطل ؛ لاشتراط صحتها بقصد القربة .
742 - إذا كان ملاك اقتضاء حرمة العبادة لبطلانها هو : أنّ النهي عنها يمنع من إطلاق دليل الأمر لمتعلّقها ، فما هي النتائج التي تترتب على ذلك ؟
* يترتب عليه ، أولا : أنّ البطلان لا يختصّ بالعبادة ، بل يشمل الواجب التوصّلي ؛ إذ مع عدم شمول الأمر له ، لا يكون مصداقا للمأمور به ، فلا يجزي عنه ، ثانيا : أنه لا يختص بالعالم ، بل يشمل الجاهل بالحرمة ؛ لأنّ عدم تعلّق الأمر بالعبادة واقعا ثابت في هذه الحالة أيضا ، ثالثا : أنه لا يختصّ بالحرمة النفسيّة ، بل يشمل الغيريّة ؛ إذ معها لا يمكن أيضا شمول الأمر للعبادة ، فلا تكون مصداقا للمأمور به ، فلا تجزي عنه .
743 - ما هي النتائج التي تترتب على كون ملاك اقتضاء حرمة العبادة لبطلانها هو : أنّ الحرمة تكشف عن مبغوضيّة العبادة للمولى ، فيستحيل التقرب بها ؟
* يترتّب عليه ، أولا : اختصاص البطلان بالعبادة دون الواجب التوصّلي ؛ لعدم احتياجه إلى قصد القربة ، ثانيا : اختصاص البطلان بالعلم بالحرمة ؛ لأنّ الجاهل بمبغوضيّة العبادة يمكنه التقرّب بها ، ثالثا - شمول البطلان للحرمة الغيريّة ؛ لأنها