تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
معاصرته له ، استحالت مانعيّته ، فلا يكون عدمه من أجزاء العلّة ، والمقتضي للإزالة هو إرادة المكلّف ، ويستحيل أن تجتمع الصلاة مع إرادة المكلّف للإزالة ، فتكون مانعيّتها عن الإزالة مستحيلة ، فلا يكون عدمها جزء العلّة للإزالة .

735 - قيل : لا يمكن إنكار كون الضد ( الصلاة ) مانعا من وجود ضدّه الخاص ( الإزالة ) ؛ لاستحالة اجتماعه معه في الوجود ، فيكون عدم الصلاة مقدمة وجزء العلّة للإزالة ، بيّن الردّ على هذا القول .

* ردّه : أنّ للمانع معنيين ، أولهما : ما يمنع المقتضي من التأثير كالرطوبة بالنسبة إلى تأثير النار في الاحراق ، وثانيهما : المنافر الوجودي كالسواد بالنسبة للبياض ، والصلاة ليست مانعة من الإزالة بالمعنى الأول ؛ لأن المانع بهذا المعنى لا يصدق الّا إذا عاصر المقتضي ، مع أن الصلاة لا يمكن أن تجتمع مع المقتضي ، وهو إرادة الإزالة ، نعم الصلاة تمانع الإزالة بالمعنى الثاني ، لكنّ عدمها بهذا المعنى ليس من أجزاء علّة وجود الإزالة .

736 - استدل على استحالة أن يكون عدم أحد الضدين مقدمة لوجود ضدّه ، بلزوم الدور ، وضّح هذا الدليل ، بأخذ الصلاة والإزالة مثالا للضدين .

* توضيحه : أنّ عدم الصلاة لو كان مقدمة وعلّة للإزالة ، وكذلك عدم الإزالة لو كان علّة للصلاة ، لزم من ذلك أن تكون الإزالة علّة لعدم الصلاة ؛ لأنّ نقيض العلّة علّة لنقيض المعلول ، أي : أنّ الإزالة التي افترضناها معلولة لعدم الصلاة ، أصبحت علّة ومقدمة لهذا العدم ، وهذا هو الدور المستحيل .

737 - بيّن حكم الصلاة المضادّة لواجب أهم كالإزالة ، إذا اشتغل بها المكلّف وترك الأهم ، بناء على القولين في مسألة اقتضاء إيجاب شيء تحريم ضدّه .

* على القول بأن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن ضدّها ( الصلاة ) تقع الصلاة باطلة ؛