* يبطل بانكار مقدمته الأولى ؛ إذ أن وجوب شيء لا يقتضي حرمة ضده العام ، وبانكار مقدمته الثالثة ؛ إذ لا دليل عليها ، ومن المنبهات على ذلك أن استقبال القبلة حال التخلّي حرام ، وله ملازمات عديدة كجعل المغرب على اليمين والمشرق على اليسار ، وكون هذه الملازمات محرّمة وموجبة للعقاب ، مخالف لارتكاز المتشرعة .
732 - استدل على اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه الخاصّ بثلاث مقدّمات ، الأولى : إنّ ترك أحد الضدّين مقدمة لضدّه ، الثانية : إنّ مقدمة الواجب واجبة ، الثالثة : إذا وجب ترك الضد الخاص حرم نقيضه ، وهو فعله ، وقال السيد الشهيد : يمكن الاستغناء بالمقدمة الثانية عن الثالثة ، فما علّة ذلك ؟
* علّته : أنّ إثبات وجوب ترك الضد الخاصّ كاف لتحقيق المطلوب ، وهو عدم إمكان الأمر بالضدّ الخاصّ ، ولو على نحو الترتب ؛ إذ أنّه كما لا يمكن الأمر به مع ثبوت حرمته ، كذلك لا يمكن الأمر به مع الأمر بنقيضه ؛ لاستحالة ثبوت الأمر بالنقيضين معا .
733 - بماذا استدل على أنّ ترك أحد الضدّين ( الصلاة ) مقدمة لضدّه الخاص ( الإزالة ) ؟
أستدل عليه بأنّ وجود أحد الضدّين مانع من وجود ضدّه الخاص ، وعدم المانع أحد أجزاء العلّة ، فيثبت بذلك مقدميّة ترك أحد الضدّين لوجود ضدّه .
734 - أستدل على أنّ ترك أحد الضدّين ( الصلاة ) مقدمة لضدّه الخاص ( الإزالة ) بأنّ وجود أحد الضدّين مانع من وجود ضدّه ، وعدم المانع من أجزاء العلّة ، بيّن الجواب الذي يحلّ الشبهة التي صيغ بها هذا الدليل .
* الجواب : إنّ عدم الشيء لا ينشأ من وجود المانع إلّا في حالة وجود المقتضي ، بمعنى أنه لا بدّ أن يكون المانع معاصرا للمقتضي لكي يمنعه من التأثير ، فإذا استحالت