725 - بيّن ما يرد على القول بأن وجوب شيء عين تحريم ضدّه العام .
* يرد عليه : أنّ الوجوب مغاير للتحريم ، فكيف يكون عينه !
726 - قالوا : إنّ وجوب شيء عين حرمة ضده العام في مقام التأثير ، لا عينه في عالم الحكم والإرادة ، فما هو مرادهم بهذا القول ؟
* مرادهم : كما أنّ حرمة الضد العام تبعّد عنه ، كذلك وجوب الشيء يبعّد عن ضدّه العام بنفس مقربيّته نحو متعلّقه وتحريكه إليه ، وليس وجوب شيء عين تحريم ضدّه العام في عالم الحكم ، لكي يشكل بأن الوجوب مغاير للتحريم ، فكيف يكون عينه ؟
727 - لتوجيه عينيّة وجوب الشيء لحرمة ضده العام ودلالته عليها مطابقة قالوا : المراد بذلك العينية في مقام التأثير ، فكما أنّ حرمة الضد العام تبعّد عنه كذلك وجوب الشيء يبعّد عن ضده العام ، بيّن ما يرد على هذا التوجيه .
* يرد عليه : أنّه لا يفي باثبات المطلوب ؛ فإن وحدة التأثير المذكور أمر مسلّم ، ولكن المطلوب إثباته هو دلالة إيجاب الصلاة مثلا على حرمة تركها مطابقة ، وأنّ قول المولى : ( صلّ ) ، يثبت حكمين ، أولهما : وجوب الصلاة ، وثانيهما : حرمة تركها ، والتوجيه المذكور لا يثبت ذلك .
728 - لتوجيه عينيّة وجوب الشيء لحرمة ضدّه العام ، ودلالته عليها مطابقة ، قالوا : إنّ النهي عن الترك عبارة عن طلب نقيضه وهو الفعل ، فصحّ : أن الأمر بالفعل عين النهي عن الضد العام ، بيّن ما يرد على هذا التوجيه .
* يرد عليه أولا : أنه يرجع إلى مجرد التسمية ، وأنّ طلب الصلاة له لفظان : صلّ ولا تترك الصلاة ، وهذا مسلّم ، لكنه ليس محلّ النزاع ، بل لا يليق بالأصولي البحث عن وجود تعبير ثان عن طلب الصلاة وعدمه ، ثانيا : أنه مبني على أن النهي عن فعل معناه