تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
طلب تركه ، وهو غير مسلّم ؛ لأنّ النهي عن شيء لا يعني طلب تركه ، بل يعني الزّجر عنه .

729 - قيل : إن وجوب شيء يقتضي النهي عن ضدّه العام بملاك الجزئيّة والتضمن ، بيّن دليل هذا القول ، والردّ عليه .

* دليله : أن الوجوب مركب من طلب الفعل والمنع من الترك ، أي : أنّ النهي عن الترك جزء من مدلول الوجوب ، فيكون الوجوب دالّا عليه بالتضمن ، وردّه : بأن المنع من الترك ليس جزءا من مدلول الوجوب ؛ لأنّ النهي عن شيء ثابت في باب المكروهات ، ومع ذلك ليس في المكروه إلزام ، وإنما يتركب الوجوب من طلب الفعل وعدم الترخيص في تركه .

730 - قيل : إنّ وجوب شيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ بملاك الملازمة ، بيّن دليل هذا القول ، والردّ عليه .

* دليله : أنّ المولى بعد أمره بالفعل وايجابه ، يستحيل أن يرخّص في تركه ؛ لأن في ذلك جمعا بين المتنافيين ، وعدم الترخيص في الترك يساوق النهي والتحريم ، وردّه : أن عدم الترخيص في الترك يساوق ثبوت حكم إلزامي ، وهو كما يلائم تحريم ترك الفعل ، يلائم ايجاب الفعل أيضا ، فلا موجب لأن يستكشف من ذلك تحريم الترك بالخصوص .

731 - استدل على اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه الخاص بمسلك التلازم ، وهو يتكون من ثلاث مقدّمات ، الأولى : أن الضدّ العام للواجب حرام ، والثانية : أن الضدّ الخاصّ ملازم للضد العامّ ، الثالثة : أن ملازم الحرام حرام ، فكيف تبطل هذا الاستدلال .