تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
النهي ، يكون الأمر بالواجب مفقودا واقعا ، فيقع الفعل باطلا ؛ لعدم الأمر به .

722 - إذا حكمنا ببطلان امتثال الواجب العبادي بالفعل المشتمل على الحرام كالصلاة في المغصوب مثلا ، اختصّ البطلان بصورة العلم بحرمة الغصب دون الجهل بها ، فما علّة ذلك ؟

* علّته أنّ : بطلان العبادة ناشيء من عدم إمكان قصد التقرب بها ، وهذا حاصل في حال علم المكلّف بالحرمة ، وأما مع الجهل بها ، فإن العمل يقع صحيحا ومجزيا ؛ لفرض ثبوت الأمر به ، وامكان قصد التقرب .

اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه

723 - بحث الأصوليون مسألة ( اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه ) ، بيّن مرادهم بالضد وبالاقتضاء .

* مرادهم بالضد : مطلق المنافي بنحو يشمل الضدّ العام ( النقيض ) والضد الخاص ، فالضد العام للصلاة مثلا هو : عدمها وتركها ، والضد الخاص لها : أمر وجوديّ كالأكل والشرب ، ومرادهم بالاقتضاء : استحالة ثبوت وجوب الشيء مع انتفاء حرمة ضدّه .

724 - المشهور : أنّ وجوب شيء يقتضي حرمة ضده العام ، بيّن الأقوال الثلاثة التي ذكرت لتوجيه هذا الاقتضاء .

* أولها : أنّه بملاك العينيّة والمطابقة ، وأن ( أقم الصلاة ) مثلا هو عين ( لا تترك الصلاة ) ، وثانيها : أنّه بملاك الجزئية والتضمن ، وأن النهي عن الترك جزء مدلول الوجوب ، فيكون دالا عليه بالدلالة التضمنيّة ، وثالثها : أنه بملاك الملازمة بين وجوب الشيء والنهي عن تركه .