تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بالطبيعي إذا كان يعني الترخيص في تطبيقه على الحصة المقيّدة بالغصب ، فهو مناف لتحريم هذه الحصة الغصبيّة لا محالة .

704 - قالوا : يمكن أن يكون الفعل الواحد متعلّقا للأمر والنهي مع عدم تعاصرهما في الفعليّة زمانا ، بيّن المثال المعهود لهذه الحالة .

* مثالها : طروّ الاضطرار بسوء الاختيار ، كما لو دخل الأرض المغصوبة بسوء اختياره ، وأراد الصلاة أثناء الخروج لضيق الوقت ، فصلاته منهي عنها ومأمور بها ، غير أن الأمر والنهي غير متعاصرين ، فيجوز ثبوتهما معا ؛ لسقوط النهي على القول بأن الاضطرار بسوء الاختيار ينافي الاختيار خطابا ، فيتوجّه الأمر بالصلاة حال الخروج بعد سقوط النهي .

705 - قالوا : يمكن اجتماع الأمر والنهي على الشيء الواحد ، مع عدم تعاصرهما زمانا ، كالأمر بالصلاة في الأرض المغصوبة أثناء الخروج الاضطراري منها ، بعد سقوط النهي عنها بوصفها تصرفا غصبيّا ، على القول بأن الاضطرار بسوء الاختيار ، ينافي الاختيار خطابا ، بيّن ما يرد على هذا القول .

* يرد عليه : أنّه لا يدفع التنافي بين الأمر والنهي ؛ لأنّ سقوط النهي لو كان لنسخ وتبدل في تقدير الملاك ، أمكن ثبوت الأمر بعد ذلك ، واما إذا كان بسبب الاضطرار بسوء الاختيار ، الذي هو نحو من العصيان ، فهذا إنما يقتضي سقوط الخطاب فقط ، لا المبادئ ، فيبقى التنافي بين مبادئ الأمر والنهي ثابتا .

706 - واجه الأصوليّون مشكلة اجتماع الأمر والنهي في الخروج من المكان المغصوب ، بعد دخوله بسوء الاختيار ، وضّح هذه المشكلة .

* توضيحها : أنّ الخروج باعتباره مقدمة للتخلص الواجب من الغصب ، يكون