* توجيهه : أنّ الأحكام إنما تتعلق بالعناوين والصّور الذهنية ، لا بالوجود الخارجي مباشرة ، فإذا كان العنوان متعددا ، كفى ذلك في رفع التنافي بين الأمر والنهي ، وان اتحد المعنون في الوجود الخارجي .
701 - قيل : يمكن اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد ، إذا كان له عنوانان ؛ لأن الاحكام إنما تتعلق بالعناوين لا بالوجود الخارجي ، فيتعلّق الأمر بعنوان والنهي بآخر ، بيّن الاشكال على هذا القول .
* يشكل عليه بأنّ العناوين في الذهن إنما يعرض لها الأمر والنهي بما هي مرآة للخارج ، لا بما هي مفاهيم وصور ذهنية ، وهذا يعني استقرار الحكم في النهاية على الوجود الخارجي بتوسط العنوان ، والوجود الخارجي الواحد لا يمكن أن يجتمع عليه أمر ونهي ولو بتوسط عنوانين .
702 - قيل : لا يمكن اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد ، بتوسط عنوانين ، لأن الاحكام تسري إلى الوجود الخارجي بتوسط العنوان ، اذكر الجواب عن هذا القول .
* جوابه : أنّ ملاحظة العنوان في الذهن مرآة للخارج عند جعل الحكم عليه ، لا تعني : أنّ الحكم يسري إلى الخارج حقيقة ، وانما تعني : أن العنوان ملحوظ بما هو عين الخارج ، أي : بما هو صلاة أو غصب مثلا ، لا بما هو صورة ذهنيّة .
703 - قالوا : إنّ تعدد العنوان لا يكفي لرفع التنافي بين الأمر بالطبيعي والنهي عن الحصة ، بناء على تقريب النائيني للتنافي بينهما ، بيّن الوجه في ذلك .
* وجهه : أنّ الأمر بطبيعي الصلاة مثلا يستلزم - على رأي النائيني - الترخيص في تطبيقه على الصلاة في المغصوب ، وهذا ينافي النهي عن الغصب ، أي : أن الأمر