713 - إذا دخل المكلّف الأرض المغصوبة بسوء اختياره ، انحصر خروجه منها وتخلّصه من الغصب بالفرد المحرّم ، وحينئذ لا يحكم العقل بوجوب هذا الفرد من المقدمة ، فيبقى على الحرمة ، فهل يبقى التخلّص من الغصب في هذه الحالة على الوجوب ، أم لا ؟ وما علّة ذلك ؟
* لا يبقى التخلّص من الغصب على الوجوب ؛ وعلّة ذلك : أن حرمة الخروج على المكلف تجعله مضطرا إلى تركه ، فلا يقدر حينئذ على التخلص من الغصب ، ولكن لمّا كان عدم قدرته ناشئا من سوء اختياره ، يكون الساقط هو الخطاب بوجوب التخلص ، وأما العقاب على تركه فهو باق ؛ لأنّ الاضطرار بسوء الاختيار لا يسقط العقاب ، بل الخطاب فقط .
714 - كلّ حالة يثبت فيها امتناع اجتماع الأمر والنهي ، لا يختلف الحال في ذلك بين الأمر والنهي النفسيين ، أو الغيريين ، أو الغيري مع النفسي ، بيّن علّة ذلك .
* علّته : أنّ ملاك الامتناع مشترك ، فكما لا يمكن أن يكون شيء واحد محبوبا ومبغوضا لنفسه ، كذلك لا يمكن أن يكون محبوبا لغيره ومبغوضا لنفسه ؛ لأن الحبّ والبغض متنافيان بسائر أنحائهما .
715 - قال السيد الشهيد : لا فرق في امتناع اجتماع الأمر والنهي بين كونهما نفسيين أو غيريين ، وقد يشكل عليه بأنه لا يرى اتصاف مقدمة الواجب بالوجوب الغيري ، ولا مقدمة الحرام بالحرمة الغيريّة ، فكيف يفترض الآن وجود وجوب غيري وحرمة غيريّة ، ويحكم باستحالة اجتماعهما ؟ اذكر ردّ هذا الاشكال .
* ردّه : أنّ السيد الشهيد ذهب إلى إنكار الوجوب الغيري والحرمة الغيريّة في مرحلة الجعل والحكم ، ولكنه اعترف بذلك في مرحلة المبادئ ، وهذا كاف في تحقيق