واجبا ، ولكن النهي عن التصرف الغصبي يبقى ثابتا وشاملا لهذا الخروج إما بخطابه وملاكه معا ، أو بملاكه على الأقل ، فيتحقق التنافي إما بين خطابي الأمر والنهي ، وإما بين ملاكيهما .
707 - الخروج من المكان المغصوب يكون واجبا باعتباره مقدمة للتخلص من الغصب ، ومحرما بوصفه تصرفا غصبيّا ، ويستحيل اجتماع الوجوب والحرمة على شيء واحد ، بيّن الأقوال التي طرحها العلماء في مقام التخلص من هذه المشكلة .
* القول الأول : إنّ الخروج ليس مقدمة للتخلص من الغصب ، فلا يجب من باب المقدميّة .
القول الثاني : إنّ التصرف الغصبيّ حرام إلّا ما توقف عليه الخروج من المكان المغصوب .
القول الثالث : إنّ مقدمة الواجب ليست واجبة في المقام ، وإن وجبت في غيره .
708 - قيل : إنّ الخروج من المكان المغصوب ليس مقدمة للتخلص من الغصب ، فلا يكون واجبا من باب المقدميّة ، بيّن الدليل على هذا القول .
* دليله : أنّ الخروج والبقاء في المكان المغصوب متضادّان ، والواجب هو ترك البقاء ، والخروج لا يمكن أن يكون مقدمة لترك البقاء في المغصوب ؛ لأنّ وجود أحد الضدين ليس مقدمة لعدم ضدّه .