692 - من موانع اجتماع الأمر والنهي علي شيء واحد ، ضيق قدرة المكلّف عن امتثالهما معا ، فما هي الخصوصيّة التي يمكن افتراضها في الأمر والنهي ، ليزول المانع المذكور ؟
* الخصوصيّة المفترضة : أن يتعلق الأمر بالطبيعي على نحو التخيير العقلي بين حصصه ، ويتعلّق النهي بإحدى حصصه ، نحو : صلّ ، ولا تصلّ في الحمّام ، وهذا يوجب اختلاف المتعلقين بالاطلاق والتقييد ، فيزول المانع المذكور ، ويتمكن المكلّف من الجمع بين الامتثالين ، بأن يصلّي في غير الحمّام .
693 - الأمر والنهي متنافيان في عالم الملاك والمبادئ ، فهل يزول هذا التنافي إذا تعلّق الأمر بالطبيعي ( الصلاة ) على نحو التخيير العقلي ، وتعلّق النهي بإحدى الحصص ( الصلاة في الحمّام ) ؟
* هذا مبني على أن التخيير العقلي هل يستبطن وجوبات مشروطة للحصص ولو بلحاظ عالم المبادئ أم لا ؟ فإن قيل باستبطانه ذلك ، لم ينفع اختلاف المتعلقين بالإطلاق والتقييد ، في رفع التنافي ؛ لأن وجوب الجامع يسري ولو بمبادئه إلى الحصص ، ولا يمكن اجتماع مبادئ الأمر والنهي على حصة واحدة ، وان قلنا بعدم الاستبطان ، ارتفع التنافي ، وجاز الأمر بالمطلق والنهي عن الحصة .
694 - بيّن طريقة النائيني في البرهنة على التنافي بين الأمر بالمطلق ( الصلاة ) والنهي عن الحصة ( الصلاة في الحمّام ) .
* بيانه : أنّ الأمر بالمطلق يعني : ملاحظة الواجب مطلقا من ناحية حصصه ، ومؤدّى الاطلاق هو الترخيص في تطبيق الجامع على أي واحدة من تلك الحصص ، بما في ذلك الحصة المتعلقة للنهي ، مما ينافي هذا النهي لا محالة ، فالتنافي ليس بين النهي عن