689 - بناء على القول بالمصلحة السلوكيّة في جعل الحجيّة للأمارة ، لا تكون الوظيفة الظاهرية مجزية عن الواجب الواقعي ، فيما إذا انكشف الخلاف داخل الوقت ، بيّن علّة ذلك .
* علّته : أنّ الوظيفة الظاهرية على هذا القول تفي بمقدار من مصلحة الواقع يعادل ما فات بسبب التعبد بالأمارة ، فإذا انكشف الخلاف داخل الوقت ، لم يكن ما فات بسبب سلوك الامارة أصل المصلحة ، لكي تكون الوظيفة مجزية عنه ، بل الفائت جزء المصلحة ، وعليه لا إجزاء ، بل تجب الإعادة لاستيفاء ما بقي من مصلحة الواقع .
امتناع اجتماع الأمر والنهي
690 - ما هي العلّة في امتناع اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد ؟
* علّته : التضاد بين الأمر والنهي في عالم المبادئ وفي عالم الامتثال ، أما الأول ؛ فلأنّ مبادئ الأمر هي المصلحة والمحبوبيّة ، ومبادئ النهي هي المفسدة والمبغوضيّة ، وأما الثاني ؛ فلضيق قدرة المكلّف عن امتثالهما معا ؛ وعدم إمكان الترتب بينهما ؛ بسبب وحدة متعلقهما .
691 - لا يمكن اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد ، حتى بنحو الترتب ، بيّن علّة ذلك .
* علّته : أنّ الترتب يكون معقولا في مثل ( صلّ ) و ( أزل ) ؛ لاختلاف متعلّق التكليفين ، وأما في المورد فالمتعلق واحد ، فلا يعقل توجيه التكليفين ولو بنحو الترتب ؛ إذ لا معنى لأن يقال مثلا : صلّ ، فإن لم تصلّ حرمت عليك الصلاة ؛ لأنّ ذلك أشبه بتحصيل الحاصل .